انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

الروح المجرّد

في ذكرى الموحد العظيم والعارف الكبير الحاج السيد هاشم الموسوي الحداد آفاض الله علينا من بركات تربته

0

في تأبين الموحّد العظيم والعارف الكبير الحاج السيّد هاشم الموسوي الحدّاد أفاض الله علينا من بركات تربته، من أقدم وأفضل تلامذة الأخلاقي الكبير العارف بالله وبأمر الله آية الله العظمى الحاج السيد علي القاضي الطباطبائي التبريزي نفعنا الله والمسلمين من بركات علومه. وقد ذكر في هذا الكتاب كيفيّة تشرف سماحة العلاّمة آية الله مُدّ ظلّه بالحضور في محضر سماحة الحدّاد، وعن كيفيّة حياته وسيرته العملية وحالاته ومقاماته التوحيديّة وأحوال تلامذته. وتطرّق ضمن بيان أسفار سماحته إلى ذكر المباحث التوحيديّة الدقيقة، والسلوك إلى الله، ولزوم متابعة الاُستاذ، وإلى الدفاع عن العرفان والعرفاء بالله، وإلى ردّ التهم غير اللائقة التي وُجهت إلى محيي الدين ابن عربي، وإلى معنى وحدة الوجود و...

الروح المجرّد

24
  • معهم من الصبح إلى غروب الشمس.

  • فردعه آية الله الحاجّ الشيخ عبّاس -و كان الوصيّ الرسميّ للمرحوم القاضي في أمر الطريقة و الأخلاق و السلوك إلى اللهـ عن هذا العمل و قال له: أنت رجل معروف و مشهور، و مهما أخفيت هذا العمل الجميل الحسن فسينكشف أمره في النهاية و يصبح حديث الألسن، و لربّما كان الغرور و العجب الذي سيتداخلك من هذا العمل أكثر ضرراً عليك ممّا يعود عليك منه. و أرى أنّه من الأنسب، بدلًا من نيّتك الخيرة الحسنة هذه، أن تأتي معنا إلى كربلاء ماشياً في أيّام الزيارة المخصوصة للنصف من شعبان! فلن يعرف أحد بهذا الأمر، و إذا ما عرف به فلن يكون مدعاة لإثارة الضجّة كذاك، و لن تصحبه العواقب الروحيّة الوخيمة لكم.

  • فاقتنع ذلك الرجل المحترم بهذا الكلام و استعدّ للسفر ماشياً، حيث بدأ هذا السفر صباح اليوم الثاني عشر من شهر شعبان المعظّم لسنة ألف و ثلاثمائة و ستّ و سبعين هجريّة قمريّة، و استغرق أيّاماً ثلاثةً و ليلتين؛ و ردنا بعدها كربلاء المقدّسة عصر يوم الرابع عشر.

  • و مع أنّ هذا السفر مشياً على الأقدام كان أمراً كثير الصعوبة لشخص متنعِّم مُرَفَّه لا عهد له بحياة الطلبة الشاقّة، لكنّ هذا الرجل كان من المحبّين و الموالين لأهل البيت حقيقةً؛ فلم يواكب سائر الرفقاء في هذا الطريق الشاقّ فقط، بل تميّز أيضاً بعشق و ولهٍ خاصّ، و كان خلال السفر يبكي بدموع غزيرة و يتمتم مع نفسه بهذا الشعر الغزليّ لحافظ عليه الرحمة:

  • صَبا به لطف بگو آن غزال رعنا را***كه عشق كوه و بيابان تو داده‌اى ما را
  • شكر فروش كه عمرش دراز باد چرا***تفقّدى نكند طوطى شكر خارا