
الروح المجرّد
في ذكرى الموحد العظيم والعارف الكبير الحاج السيد هاشم الموسوي الحداد آفاض الله علينا من بركات تربته
في تأبين الموحّد العظيم والعارف الكبير الحاج السيّد هاشم الموسوي الحدّاد أفاض الله علينا من بركات تربته، من أقدم وأفضل تلامذة الأخلاقي الكبير العارف بالله وبأمر الله آية الله العظمى الحاج السيد علي القاضي الطباطبائي التبريزي نفعنا الله والمسلمين من بركات علومه. وقد ذكر في هذا الكتاب كيفيّة تشرف سماحة العلاّمة آية الله مُدّ ظلّه بالحضور في محضر سماحة الحدّاد، وعن كيفيّة حياته وسيرته العملية وحالاته ومقاماته التوحيديّة وأحوال تلامذته. وتطرّق ضمن بيان أسفار سماحته إلى ذكر المباحث التوحيديّة الدقيقة، والسلوك إلى الله، ولزوم متابعة الاُستاذ، وإلى الدفاع عن العرفان والعرفاء بالله، وإلى ردّ التهم غير اللائقة التي وُجهت إلى محيي الدين ابن عربي، وإلى معنى وحدة الوجود و...
الروح المجرّد
23المضايف ليلًا فيبيتون فيها، و كان سفرهم في هذا الطريق المحاذي للنهر يستغرق في الغالب يومين أو ثلاثة.
الذهاب إلى كربلاء مشياً على الاقدام في النصف من شعبان ۱٣۷٦ هجريّة
و لم يوفَّق الحقير خلال مدّة إقامتي في النجف الأشرف، التي دامت سبع سنين، للسفر إلى كربلاء مشياً على الأقدام إلّا مرّتين فقط؛ ذلك لأنّ الوالدة المرحومة كانت على قيد الحياة و بالرغم من عدم ممانعتها للسفر، إلّا أنّ الحقير كان يري آثار الاضطراب عليها، لذا لم أتقدّم للانضمام إلى مواكب المشاة لغاية السنة أو السنتين الأخيرتين من إقامتنا في النجف، حيث رأيت تناقص ذلك الاضطراب عندها من خلال إقامة العلاقات مع العوائل النجفيّة، لذا فقد أرسلتها إلى كربلاء مع بعض المسافرين و الزوّار الإيرانيّين الذين كانوا قد و فدوا علينا، و صحبتُ الرفقاء في المسير إلى كربلاء.
و كان الحقير في هذين السفرين في معيّة سماحة آية الله الشيخ عبّاس القوجانيّ أفاض الله علينا من رحماته و بركاته، و كان هناك أيضاً سماحة آية الله المرحوم الشيخ حسن علي نجابت الشيرازيّ، و سماحة حجّة الإسلام و المسلمين السيّد محمّد مهدي دستغيب الشيرازيّ الأخ الأصغر للمرحوم الشهيد دستغيب، و قد صحبنا في السفر الثاني أحد الطلبة ممّن له معرفة بآية الله القوجانيّ و اسمه السيّد عبّاس ينگجي، و شخص آخر من مريديه و كان من رجالات طهران المعروفين.
و كان هذا الأخير يمتلك بحقّ صفاءً و نزاهة و عشقاً لأهل بيت الولاية، و لا يزال بحمد الله على قيد الحياة. و كان قد قَدِم إلى النجف الأشرف للتشرّف بالزيارة، فقال للفقيد السعيد آية الله الحاجّ الشيخ عبّاس: أرغب أن أرتدي يوماً ملابس العمل و أندسُّ بين العمّال الذين يعملون في إصلاح و تبييض جدران أروقة الصحن و تزيينها بالمرايا فأعمل
