انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

الروح المجرّد

في ذكرى الموحد العظيم والعارف الكبير الحاج السيد هاشم الموسوي الحداد آفاض الله علينا من بركات تربته

0

في تأبين الموحّد العظيم والعارف الكبير الحاج السيّد هاشم الموسوي الحدّاد أفاض الله علينا من بركات تربته، من أقدم وأفضل تلامذة الأخلاقي الكبير العارف بالله وبأمر الله آية الله العظمى الحاج السيد علي القاضي الطباطبائي التبريزي نفعنا الله والمسلمين من بركات علومه. وقد ذكر في هذا الكتاب كيفيّة تشرف سماحة العلاّمة آية الله مُدّ ظلّه بالحضور في محضر سماحة الحدّاد، وعن كيفيّة حياته وسيرته العملية وحالاته ومقاماته التوحيديّة وأحوال تلامذته. وتطرّق ضمن بيان أسفار سماحته إلى ذكر المباحث التوحيديّة الدقيقة، والسلوك إلى الله، ولزوم متابعة الاُستاذ، وإلى الدفاع عن العرفان والعرفاء بالله، وإلى ردّ التهم غير اللائقة التي وُجهت إلى محيي الدين ابن عربي، وإلى معنى وحدة الوجود و...

الروح المجرّد

22
  • الطور، و الكتاب المسطور، و النور على النور في طخياء۱ الدَّيْجور، علم الهدى، و مجلي العمى، و نور أقطار الورى، و بابك الذي منه تُؤتَى، الذي يملأ الأرض قسطاً و عدلًا كما ملئت ظلماً و جوراً.

  • مقدِّمة التشرّف لمحضر سماحة الحدّاد

  • كان متعارفاً بين طلبة النجف الأشرف و فضلائها و علمائها في أيّام الزيارات المخصوصة لمولى الكونَينِ أبي عبد الله الحسين سيّد الشهداء عليه و على أبيه و امّه و جدّه و أخيه و التسعة الطاهرة من أبنائه صلوات الله و سلام ملائكته المقرّبين و الأنبياء و المرسلين، كزيارة عرفة و زيارة الأربعين و زيارة النصف من شعبان، أن يذهبوا من النجف الأشرف إلى كربلاء المقدّسة سيراً على الأقدام، إمّا عن الطريق الصحراويّ المُعَبَّد المستقيم، و طوله ثلاثة عشر فرسخاً، أو عن الطريق المحاذي لشطّ الفرات، و طوله ثمانية عشر فرسخاً. و كان الطريق الصحراويّ قاحلًا يخلو من الماء و الخضرة، لكنّه قصير يمكن للمسافرين أن يطوونه بسرعة خلال يوم أو يومين، على العكس من الطريق المحاذي لشطّ الفرات الذي كان يتعذّر السفر فيه بالسيّارة، فكان ينبغي السير خلاله على الأقدام أو بامتطاء الحيوانات. و كان هذا الطريق منحرفاً غير مستقيم، لكنّه -في المقابل- يتميّز بالخُضرة و تتخلّله بساتين الأشجار و النخيل اليانعة و بين كلّ عدّة فراسخ ثمّة أماكن لاستضافة المسافرين (و هي مضائف مصنوعة من الحصير تعود لشيوخ العرب يستقبلون فيها القادمين فيضيّفونهم مجّاناً مهما شاءوا الإقامة عندهم). و كان الطلبة يسيرون نهاراً ثمّ يأوون إلى هذه‌

    1. الطَّخْواءُ و الطَّخْياءُ من الليالي: المظلمة.