
الروح المجرّد
في ذكرى الموحد العظيم والعارف الكبير الحاج السيد هاشم الموسوي الحداد آفاض الله علينا من بركات تربته
في تأبين الموحّد العظيم والعارف الكبير الحاج السيّد هاشم الموسوي الحدّاد أفاض الله علينا من بركات تربته، من أقدم وأفضل تلامذة الأخلاقي الكبير العارف بالله وبأمر الله آية الله العظمى الحاج السيد علي القاضي الطباطبائي التبريزي نفعنا الله والمسلمين من بركات علومه. وقد ذكر في هذا الكتاب كيفيّة تشرف سماحة العلاّمة آية الله مُدّ ظلّه بالحضور في محضر سماحة الحدّاد، وعن كيفيّة حياته وسيرته العملية وحالاته ومقاماته التوحيديّة وأحوال تلامذته. وتطرّق ضمن بيان أسفار سماحته إلى ذكر المباحث التوحيديّة الدقيقة، والسلوك إلى الله، ولزوم متابعة الاُستاذ، وإلى الدفاع عن العرفان والعرفاء بالله، وإلى ردّ التهم غير اللائقة التي وُجهت إلى محيي الدين ابن عربي، وإلى معنى وحدة الوجود و...
الروح المجرّد
18لمحضره.
لذا، فقد عقدتُ العزم امتثالًا لأمره الذي هو في الحقيقة امتثال أمر والده المرحوم، على كتابة رسالة -و لو مختصرة- في مدى فهم الحقير و إدراكه؛ و ها أنا اقدِّمها لسماحته و لأرباب السلوك و المعرفة مع الاعتراف بالعجز و الإقرار بالقصور. ﴿و ما توفيقي إلّا بالله عليه توكّلت و إليه انيب﴾ و هو خير هادٍ إلى سواء السبيل.
و كان الشروع في هذه الرسالة ضحى يوم الثلاثاء الخامس عشر من شهر رجب المرجَّب لسنة ألف و أربعمائة و اثني عشر هجريّة قمريّة، في البلدة الطيِّبة للمشهد الرضويّ المقدَّس على شاهده آلاف التحيّة و الإكرام و السلام و الإنعام؛ و سمّيتها «الروح المجرَّد: في ذكرى الحاجّ السيّد هاشم الحدّاد قُدّس سرّه».
و أنا العبد الحقير الفقير المسكين المستكين
السيّد محمّد الحسين الحسينيّ الطهرانيّ
عفى الله عن جرائمه
