انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

الروح المجرّد

في ذكرى الموحد العظيم والعارف الكبير الحاج السيد هاشم الموسوي الحداد آفاض الله علينا من بركات تربته

0

في تأبين الموحّد العظيم والعارف الكبير الحاج السيّد هاشم الموسوي الحدّاد أفاض الله علينا من بركات تربته، من أقدم وأفضل تلامذة الأخلاقي الكبير العارف بالله وبأمر الله آية الله العظمى الحاج السيد علي القاضي الطباطبائي التبريزي نفعنا الله والمسلمين من بركات علومه. وقد ذكر في هذا الكتاب كيفيّة تشرف سماحة العلاّمة آية الله مُدّ ظلّه بالحضور في محضر سماحة الحدّاد، وعن كيفيّة حياته وسيرته العملية وحالاته ومقاماته التوحيديّة وأحوال تلامذته. وتطرّق ضمن بيان أسفار سماحته إلى ذكر المباحث التوحيديّة الدقيقة، والسلوك إلى الله، ولزوم متابعة الاُستاذ، وإلى الدفاع عن العرفان والعرفاء بالله، وإلى ردّ التهم غير اللائقة التي وُجهت إلى محيي الدين ابن عربي، وإلى معنى وحدة الوجود و...

الروح المجرّد

12
  • أجمعين، و في الأوقات التي كنت أستفيد فيها من المحضر الفيّاض للُاستاذ العلّامة آية الله الطباطبائيّ قدّس الله نفسه في بلدة قم الطيّبة، كنت أسمعه أحياناً يذكر اسم السيّد هاشم بأنّه من تلامذة المرحوم القاضي القدماء؛ و الذين يملؤُهم العشق و الهيجان، و يلفّهم التحرّر و التمرّد على القيود، و كان ساكناً في كربلاء؛ و كان المرحوم القاضي قد اعتاد الحلول عليه في بيته كلّما تشرّف بالذهاب إلى كربلاء.

  • و دام ذلك حتّى مَنّ الباري بتوفيق الحقير للتشرّف بالذهاب إلى تلك العتبة، حيث كان خلال تواجده في النجف الأشرف يرجع في الامور العرفانيّة و الإلهيّة -حسب توصية الاستاذ العلّامة- لآية الله الشيخ عبّاس القوجانيّ أفاض الله على تربته من أنواره، و كان لي معه خاصّةً علاقات حميمة. و كان الشيخ يذكر أحياناً اسم السيّد الحدّاد، كما كان بعض الرفقاء الذين كانوا من تلامذة المرحوم القاضي، و خاصّة بعض المسافرين و الزائرين يذكرونه أحياناً في محضر آية الله القوجانيّ و يستفسرون عن أحواله، فكان يجيبهم: هو في كربلاء، و حاله بحمد الله جيّدة.

  • و باعتبار وجودي في النجف و انشغالي بالدرس و المباحثة، فلم يكن لي مجال لزيارة سيّد الشهداء عليه السلام إلّا في بعض ليالي الجمعة أو في أوقات الزيارة؛ حيث كنت أذهب إلى كربلاء ثمّ أعود في نفس الليلة أو في اليوم التالي، فلم تسنح لي الفرصة للبحث عن السيّد الحدّاد و الالتقاء به.

  • و دام ذلك ما يقرب من سبع سنين، حتّى التقى يوماً وسط الصحن المطهّر أحدُ تلامذة المرحوم القاضي و اسمه العلّامة اللاهيجي الأنصاريّ بآية الله الشيخ عبّاس، فقبّلا نواظر بعضهما، فتطرّق الأخير خلال حديثهما و استفسارهما عن أحوال بعضهما إلى ذكر اسم السيّد هاشم و استَفسر عن أحواله، ثمّ قال في كلامه: