
الروح المجرّد
في ذكرى الموحد العظيم والعارف الكبير الحاج السيد هاشم الموسوي الحداد آفاض الله علينا من بركات تربته
في تأبين الموحّد العظيم والعارف الكبير الحاج السيّد هاشم الموسوي الحدّاد أفاض الله علينا من بركات تربته، من أقدم وأفضل تلامذة الأخلاقي الكبير العارف بالله وبأمر الله آية الله العظمى الحاج السيد علي القاضي الطباطبائي التبريزي نفعنا الله والمسلمين من بركات علومه. وقد ذكر في هذا الكتاب كيفيّة تشرف سماحة العلاّمة آية الله مُدّ ظلّه بالحضور في محضر سماحة الحدّاد، وعن كيفيّة حياته وسيرته العملية وحالاته ومقاماته التوحيديّة وأحوال تلامذته. وتطرّق ضمن بيان أسفار سماحته إلى ذكر المباحث التوحيديّة الدقيقة، والسلوك إلى الله، ولزوم متابعة الاُستاذ، وإلى الدفاع عن العرفان والعرفاء بالله، وإلى ردّ التهم غير اللائقة التي وُجهت إلى محيي الدين ابن عربي، وإلى معنى وحدة الوجود و...
الروح المجرّد
68السفر الأوّل للحقير إلى العتبات المقدّسة
سنة ۱٣۸۱ هجريّة قمريّة
عدا السفر إلى بيت الله الحرام
لقد كانت لي إقامة رسميّة في العراق، فكان ميسوراً لي بعد عودتي إلى إيران أن أعود إلى هناك متى شئت، بمراجعة بسيطة لأخذ سمة الخروج، دون المرور بسلسلة الإجراءات الطويلة في مديريّة السفر و الجوازات. و على الرغم من عزمي على السفر بعد مرور سنة من رحيل آية الله الأنصاريّ، إلّا أنّ عوائق أعاقتني عن ذلك إلى ما بعد رحيله بسنتَينِ، حيث انقضى إذ ذاك على سفري إلى بيت الله الحرام أربع سنوات مررت فيه ذهاباً و إياباً بالعراق فاستفدت كثيراً من لقائي بالمرحوم الحدّاد هناك، كما كان قد انقضى على عودة الحقير من النجف الأشرف خمس سنوات.
و هكذا تحرّكت للسفر أواخر شهر ذي القعدة الحرام لسنة ۱٣۸۱ هـ لزيارة العتبات المقدّسة و للقيام بالزيارة الخاصّة بيوم عرفة، و في نيّتي البقاء في الكاظميّة المقدّسة لعشرة أيّام، ثمّ التشرّف بزيارة كربلاء و النجف و سامرّاء.
و في الكاظميّة حللتُ ضيفاً على الحاجّ عبد الزهراء، و كان قد اتّخذ منزلًا في منطقة الگريعات قرب الكاظميّة، و قد انقضى أغلب الوقت في زيارة المرقدين المطهّرين، ثمّ ذهبتُ بناءً على دعوة ابن الخال المحترم
