انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

الروح المجرّد

في ذكرى الموحد العظيم والعارف الكبير الحاج السيد هاشم الموسوي الحداد آفاض الله علينا من بركات تربته

178٬005

في تأبين الموحّد العظيم والعارف الكبير الحاج السيّد هاشم الموسوي الحدّاد أفاض الله علينا من بركات تربته، من أقدم وأفضل تلامذة الأخلاقي الكبير العارف بالله وبأمر الله آية الله العظمى الحاج السيد علي القاضي الطباطبائي التبريزي نفعنا الله والمسلمين من بركات علومه. وقد ذكر في هذا الكتاب كيفيّة تشرف سماحة العلاّمة آية الله مُدّ ظلّه بالحضور في محضر سماحة الحدّاد، وعن كيفيّة حياته وسيرته العملية وحالاته ومقاماته التوحيديّة وأحوال تلامذته. وتطرّق ضمن بيان أسفار سماحته إلى ذكر المباحث التوحيديّة الدقيقة، والسلوك إلى الله، ولزوم متابعة الاُستاذ، وإلى الدفاع عن العرفان والعرفاء بالله، وإلى ردّ التهم غير اللائقة التي وُجهت إلى محيي الدين ابن عربي، وإلى معنى وحدة الوجود و...

سرای جاوید

الروح المجرّد

64
  • حليلته فاطمة -إتماماً للحجّة على هذه الامّة التعيسة- أن تمتطي الدابّة ليلًا فتطرق بيوت المهاجرين و الأنصار تسألهم النصرة على أن يشهدوا بالحقّ. فكانوا يقولون: كلامك صحيح يا بنت رسول الله، و كلامك يا عليّ حقّ، و لكن قد مضت بيعتنا لهذا الرجل فلا مجال بعد لفسخها، و لو أنّ زوجك و ابن عمّك سبق إلينا قبل أبي بكر ما عدلنا به. فيقول عليّ كرّم الله وجهه [عليه السلام‌]: أ فكنتُ أدَعْ رسول الله صلّى الله عليه [و آله‌] و سلّم في بيته لم أدفنه، و أخرج انازع الناس سلطانه؟ فقالت فاطمة: ما صنع أبو الحسن إلّا ما كان ينبغي له؛ و لقد صنعوا ما الله حسيبهم و طالبهم.۱

  • نعم! لقد تنحّى أمير المؤمنين عليه السلام جانباً عن الجماعة المشركة العاصية لربّها، و أخلد في منزله للعزلة خمسة و عشرين عاماً لا يتجاوز أصحابه عدد أصحاب الكهف، قضاها محزوناً مَغيظاً:

  • صَبَرْتُ وَ في العَيْنِ قَذَى وَ في الحَلْقِ شَجَى.٢

  • و لقد اعتزل الحقير أيضاً جميع هؤلاء و قاطعت محافلهم و نهجهم و سيرتهم، و توكّلت على الباري ظاهراً و باطناً؛ و حقّاً فكم كان للمرحوم الحاجّ السيّد هاشم روحي فداه من كرامة و من موقفٍ نبيل! و كم أنجى من السقوط في المواقع الخطيرة و في مزالق المحيط و الامور الاجتماعيّة! و كم كان شبيهاً بالامّ الحنون حين كان يأتي من كربلاء البعيدة إلى طهران، يستوي لديه الليل و النهار! و كم كانت مساعداته صحيحة و في محلّها؛

    1. «الإمامة و السياسة» لابن قُتَيبة الدينوريّ، ج ۱، ص ۱٢، الطبعة الثالثة، مصر سنة ۱٣۸٢ هـ.
    2. الخطبة الثالثة في «نهج البلاغة»؛ و في طبعة مصر، مطبعة عيسي البابي مع هامش الشيخ محمّد عبده: ج ۱، ص ٣۱.
/