
الروح المجرّد
في ذكرى الموحد العظيم والعارف الكبير الحاج السيد هاشم الموسوي الحداد آفاض الله علينا من بركات تربته
في تأبين الموحّد العظيم والعارف الكبير الحاج السيّد هاشم الموسوي الحدّاد أفاض الله علينا من بركات تربته، من أقدم وأفضل تلامذة الأخلاقي الكبير العارف بالله وبأمر الله آية الله العظمى الحاج السيد علي القاضي الطباطبائي التبريزي نفعنا الله والمسلمين من بركات علومه. وقد ذكر في هذا الكتاب كيفيّة تشرف سماحة العلاّمة آية الله مُدّ ظلّه بالحضور في محضر سماحة الحدّاد، وعن كيفيّة حياته وسيرته العملية وحالاته ومقاماته التوحيديّة وأحوال تلامذته. وتطرّق ضمن بيان أسفار سماحته إلى ذكر المباحث التوحيديّة الدقيقة، والسلوك إلى الله، ولزوم متابعة الاُستاذ، وإلى الدفاع عن العرفان والعرفاء بالله، وإلى ردّ التهم غير اللائقة التي وُجهت إلى محيي الدين ابن عربي، وإلى معنى وحدة الوجود و...
الروح المجرّد
63﴿وَ إِذا ذُكِرَ اللَّهُ وَحْدَهُ اشْمَأَزَّتْ قُلُوبُ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ وَ إِذا ذُكِرَ الَّذِينَ مِنْ دُونِهِ إِذا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ﴾.۱
﴿وَ جَعَلْنا عَلى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَ فِي آذانِهِمْ وَقْراً وَ إِذا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِي الْقُرْآنِ وَحْدَهُ وَلَّوْا عَلى أَدْبارِهِمْ نُفُوراً﴾.٢
﴿ذلِكُمْ بِأَنَّهُ إِذا دُعِيَ اللَّهُ وَحْدَهُ كَفَرْتُمْ وَ إِنْ يُشْرَكْ بِهِ تُؤْمِنُوا فَالْحُكْمُ لِلَّهِ الْعَلِيِّ الْكَبِيرِ﴾.٣
و لقد بقي الحقير عند ذلك وحيداً، فلم ينضمّ معي من تلك الجماعة التي كان جميع أفرادها يُظهرون المحبّة و الصداقة و يرتبطون معي بسابق المعرفة و لو شخص واحد. بقيتُ وحيداً بكلّ معنى الكلمة. لذا فقد رأيت أن لا مفرّ من اعتزال تلك الجماعة، و من أن يكون لي مجالس خاصّة مع بعض الشباب النزهاء البسيطين الفقراء من أهل المسجد على أساس استاذيّة سماحة السيّد الحدّاد و دوره في التربية.
و لقد حصل للحقير حتّى الآن مرّات عديدة لم يقبل فيها كلامي المحقّ و لو شخص واحد، فكنتُ أختار العزلة عن الجمع الكثير الذي ارتبط بكلّ فرد منهم بالعلاقات العائليّة المديدة أو بعلاقات الصحبة و الرفقة، و كان هذا المورد أهمّها.
و كنت في هذه الخلافات أحسّ و ألمس جيّداً مظلوميّة مولانا و جدّنا أمير المؤمنين عليه السلام، و كيف تُرِك وحيداً مع تلك السوابق و المعرفة الطويلة. و ذلك إثر صدعه بالحقّ و جهره بالصدق، بحيث توجّب على
- الآية ٤٥، من السورة ٣٩: الزمر.
- الآية ٤٦، من السورة ۱۷: الإسراء.
- الآية ۱٢، من السورة ٤۰: غافر.
