انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

الروح المجرّد

في ذكرى الموحد العظيم والعارف الكبير الحاج السيد هاشم الموسوي الحداد آفاض الله علينا من بركات تربته

178٬005

في تأبين الموحّد العظيم والعارف الكبير الحاج السيّد هاشم الموسوي الحدّاد أفاض الله علينا من بركات تربته، من أقدم وأفضل تلامذة الأخلاقي الكبير العارف بالله وبأمر الله آية الله العظمى الحاج السيد علي القاضي الطباطبائي التبريزي نفعنا الله والمسلمين من بركات علومه. وقد ذكر في هذا الكتاب كيفيّة تشرف سماحة العلاّمة آية الله مُدّ ظلّه بالحضور في محضر سماحة الحدّاد، وعن كيفيّة حياته وسيرته العملية وحالاته ومقاماته التوحيديّة وأحوال تلامذته. وتطرّق ضمن بيان أسفار سماحته إلى ذكر المباحث التوحيديّة الدقيقة، والسلوك إلى الله، ولزوم متابعة الاُستاذ، وإلى الدفاع عن العرفان والعرفاء بالله، وإلى ردّ التهم غير اللائقة التي وُجهت إلى محيي الدين ابن عربي، وإلى معنى وحدة الوجود و...

سرای جاوید

الروح المجرّد

62
  • الثاني له لهذا الأمر هو عدم رغبتهما بالخضوع لولاية و هيمنة الاستاذ السيّد هاشم الحدّاد، مع أنّهما كانا يعرفانه حقّ المعرفة و يعترفان بمقاماته الروحيّة و كمالاته المعنويّة؛ ذلك الرجل الأوحد في سماء التوحيد و الولاية. و لم يكن بين تلامذة المرحوم الأنصاريّ شخص يتّفق الجميع على اتّباعه، لذا فقد ظهر هذا التشتّت و الاختلاف. لكنّ هؤلاء بقوا بلا استاذ فلم يلجأوا إلى ركن وثيق، كما أنّهم لم يستفيدوا من الاستاذ الحدّاد، و الناس حيارى لا مسلمون و لا نصارى، نعوذ بالله.

  • و لم تكن تلك الجماعة و ذلك الرجل المحرّك خاصّة ليجرؤوا في حضور الحقير على نقد سماحة السيّد الحدّاد، و لكن كان يطرق سمعي أحياناً أنّهم ينتقدونه باحترام و أدب فائقينِ. و حصل أن قال الحقير مرّة في أحد المجالس:

  • الحدّاد و ما أدراك ما الحدّاد؟! فوجم بعضهم و امتقع وجهه، و سمعتُ بعد ذلك أنّه قال للبعض: كيف يصف رجلًا بسيطاً عاديّاً بهذا الوصف؟!

  • ثمّ تطرّق الحديث ليلة إلى ذكر سماحة الحدّاد، فالتفت ذلك الشخص المحرّك نحوي قائلًا: إنّ الحدّاد يصف الله بالعُري؛ و الله لا يعرى!

  • فلم ينبس الحقير ببنت شفة، ثمّ رأيتُ ليلتها في عالم الرؤيا أنّه كان يواجهني فاتحاً فاهه بحيث تبدو أسنانه للعيان، و أنّي ضممتُ قبضة يدي اليمني و قلت له: إن عدت ثانية إلى الانتقاد في مسألة توحيد الحقّ تعالى فسأنهال بيدي على فمك و احطّم أسنانك فيه!

  • نعم! لقد كان ذنب الحدّاد أن يصف الله تعالى منزّهاً بلا رتوش و بلا تجميل، و يشخّص حقيقة معنى «لا إله إلّا الله» و «الله لا إله إلا هو»؛ و لكن ما جدوى ذلك مع الآذان الصمّاء و الأعين العمياء!

/ 24