انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

الروح المجرّد

في ذكرى الموحد العظيم والعارف الكبير الحاج السيد هاشم الموسوي الحداد آفاض الله علينا من بركات تربته

178٬005

في تأبين الموحّد العظيم والعارف الكبير الحاج السيّد هاشم الموسوي الحدّاد أفاض الله علينا من بركات تربته، من أقدم وأفضل تلامذة الأخلاقي الكبير العارف بالله وبأمر الله آية الله العظمى الحاج السيد علي القاضي الطباطبائي التبريزي نفعنا الله والمسلمين من بركات علومه. وقد ذكر في هذا الكتاب كيفيّة تشرف سماحة العلاّمة آية الله مُدّ ظلّه بالحضور في محضر سماحة الحدّاد، وعن كيفيّة حياته وسيرته العملية وحالاته ومقاماته التوحيديّة وأحوال تلامذته. وتطرّق ضمن بيان أسفار سماحته إلى ذكر المباحث التوحيديّة الدقيقة، والسلوك إلى الله، ولزوم متابعة الاُستاذ، وإلى الدفاع عن العرفان والعرفاء بالله، وإلى ردّ التهم غير اللائقة التي وُجهت إلى محيي الدين ابن عربي، وإلى معنى وحدة الوجود و...

سرای جاوید

الروح المجرّد

58
  • بلا تأخير؛ و كان بنفسه يقول: «كان المرحوم آية الله الميرزا جواد قد رحل عن الدنيا آنذاك».

  • و لو انتفت الحاجة للُاستاذ، فكيف كان المرحوم الأنصاريّ يعتبر نفسه استاذاً للطريقة و يعطي طريقةً للعمل؟! و لقد أعطى للحقير تعليمات في النجف الأشرف حين قدم إليها للتشرّف بالزيارة، و كان يبعث لي بتعليماته خلال إقامتي في النجف الأشرف بعد زيارته لها -و دامت أربع سنوات- و بعد عودتي إلى طهران طيلة السنوات الثلاث التي سبقت رحلته، حتّى أنّه أعطى للحقير الأوراد الواردة التي لم يعطها لأحد سوى المرحوم آية الله الشيخ حسن علي نجابت و حجّة الإسلام السيّد عبد الله فاطمي الشيرازيّ.

  • الردّ على القائلين بأنّ الذِّكر و الوِرد و التأمّل و الرياضات المشروعة أمر خاطي‌ء

  • و أمّا الردّ على ذلك الشخص الآخر الذي ينتمي إلى ذاك المحترم بعلاقة سببيّة، و الذي يصرّ على عدم ضرورة الرياضات الشرعيّة، و على إنكار الذِّكر و المراقبة و المحاسبة و التأمّل، بل يعتبر هذه المسائل أمراً خاطئاً مغلوطاً، مضافاً إلى نفيه لضرورة وجود الاستاذ؛ فقد كان الحقير يلفت نظره إلى ذلك تلميحاً لا تصريحاً، فلم يكن ذلك ليجدي نفعاً، فقد كان حاله في وضع يجعله عاجزاً عن القبول بهذه الامور. و لقد جاء يوماً قبل سنتين إلى البيت المتواضع للحقير في مشهد المقدّسة يصحبه اثنان من رفقائه و أصدقائه، فشرع بدون مقدِّمة بانتقاد أمر اتّخاذ الاستاذ و انتقاد الذِّكر و الوِرد و انتقاد الرياضات المشروعة المتداولة، فرأيتُ أنّ السكوت هنا ربّما أدّى إلى إضلال رفيقَيهِ الآخرينِ، فقلت:

  • «سماحة الحاجّ ... سلّمه الله و أيّده! الجميع يعلم أنّ عملكم السابق هو الزراعة و الفلاحة، أ وَ ليس ذلك حقاً؟» أجاب: «بلى!».

  • فقلت: «إنّ الفلّاح يحرث الأرض أوّلًا، ثمّ ينثر البذور، ثمّ يسقي‌

/ 294