انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

الروح المجرّد

في ذكرى الموحد العظيم والعارف الكبير الحاج السيد هاشم الموسوي الحداد آفاض الله علينا من بركات تربته

178٬005

في تأبين الموحّد العظيم والعارف الكبير الحاج السيّد هاشم الموسوي الحدّاد أفاض الله علينا من بركات تربته، من أقدم وأفضل تلامذة الأخلاقي الكبير العارف بالله وبأمر الله آية الله العظمى الحاج السيد علي القاضي الطباطبائي التبريزي نفعنا الله والمسلمين من بركات علومه. وقد ذكر في هذا الكتاب كيفيّة تشرف سماحة العلاّمة آية الله مُدّ ظلّه بالحضور في محضر سماحة الحدّاد، وعن كيفيّة حياته وسيرته العملية وحالاته ومقاماته التوحيديّة وأحوال تلامذته. وتطرّق ضمن بيان أسفار سماحته إلى ذكر المباحث التوحيديّة الدقيقة، والسلوك إلى الله، ولزوم متابعة الاُستاذ، وإلى الدفاع عن العرفان والعرفاء بالله، وإلى ردّ التهم غير اللائقة التي وُجهت إلى محيي الدين ابن عربي، وإلى معنى وحدة الوجود و...

سرای جاوید

الروح المجرّد

56
  • كان يأتي إلى همدان فيجني من جبال «ألبُرْز» عشباً خاصّاً فيجمعه؛ كما كان يتردّد كذلك على بعض تلامذة المرحوم آية الله الميرزا جواد الملكيّ التبريزيّ قدّس الله تربته، كالسيّد الحاجّ حسين الفاطميّ و السيّد الحاجّ محمود، و كان له معهم مذاكرات و مباحثات.

  • و مضافاً إلى ذلك فإنّ طريق ذلك المرحوم لم يكن صحيحاً في بداية أمره؛ فقد قال للحقير مرّة: «حين ذهبتُ إلى قم للدراسة كنتُ في محاربة أهل العرفان، و كان لي خصومة شديدة مع أحد المعروفين منهم في همدان، الذي كان يدّعي هذه المطالب. و كنتُ بعد ذهابي إلى قم امارس بعض الرياضات لتسخير الأرواح و الجانّ، لكنّ الله رحمني فأنقذني من وسط هذا الطريق الضالّ، و هداني نحو الحقّ و الحقيقة و العرفان الإلهيّ؛ و كانت مشيئة الباري أن يمنَّ على هذا العبد الضعيف بهدايته». ثمّ أضاف: «من كان له اتّصال بالجانّ -و لو بمسلميهم- فسيرحل عن الدنيا كافراً في النهاية».

  • مشكلات المرحوم الانصاريّ هي التي جعلت رحيله في سنّ التاسعة و الخمسين‌

  • و كان رحمه الله يقول: «و بعد أن بصَّرني الله تعالى بخطأ ذلك الاسلوب و أنّ طريق الحقّ في عشق الله و العبوديّة له، بقيت وحيداً لا أعلم ما العمل، و كيف الخلاص! فكنت أهيم على وجهي في الجبال و البراري وحيداً إلى غروب الشمس، و دام تحيّري و ضياعي على هذا المنوال أربعين أو خمسين يوماً، حتّى بلغت أقصى درجات الاضطرار، فحُرِمت الطعام و النوم؛ ثمّ برقت في قلبي في تلك الحال بارقة الرحمة، و داعبني النسيم العليل من عالم الربوبيّة، فاستطعت أن ابصر طريقي».

  • و كان هذا الاكتشاف للدرب هو الذي فتح له باب المكاشفات، ثمّ وصل أخيراً إلى المقصد و صار يمتلك التوحيد الذاتيّ الإلهيّ. و لكنّ رفقاءه من همدان يعلمون وحدهم أيّ محن و مشاكل قد تحمّل في سبيل ذلك، ثمّ‌

/ 294