انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

الروح المجرّد

في ذكرى الموحد العظيم والعارف الكبير الحاج السيد هاشم الموسوي الحداد آفاض الله علينا من بركات تربته

178٬005

في تأبين الموحّد العظيم والعارف الكبير الحاج السيّد هاشم الموسوي الحدّاد أفاض الله علينا من بركات تربته، من أقدم وأفضل تلامذة الأخلاقي الكبير العارف بالله وبأمر الله آية الله العظمى الحاج السيد علي القاضي الطباطبائي التبريزي نفعنا الله والمسلمين من بركات علومه. وقد ذكر في هذا الكتاب كيفيّة تشرف سماحة العلاّمة آية الله مُدّ ظلّه بالحضور في محضر سماحة الحدّاد، وعن كيفيّة حياته وسيرته العملية وحالاته ومقاماته التوحيديّة وأحوال تلامذته. وتطرّق ضمن بيان أسفار سماحته إلى ذكر المباحث التوحيديّة الدقيقة، والسلوك إلى الله، ولزوم متابعة الاُستاذ، وإلى الدفاع عن العرفان والعرفاء بالله، وإلى ردّ التهم غير اللائقة التي وُجهت إلى محيي الدين ابن عربي، وإلى معنى وحدة الوجود و...

سرای جاوید

الروح المجرّد

52
  • جاهزاً للقيادة.

  • لقد عمل أمثال نيرون و شابور ذي الأكتاف و هتلر و بلعم باعوراء و جميع المستكبرين في كلّ عصر و زمان بقوّة استقلالهم النفسيّ، و كانوا لا يخضعون لُاستاذ و مربٍّ أخلاقيّ؛ فجرّوا العالَم بنفسهم الأمّارة إلى الدمار و سفك الدماء و الويلات، و ارتكبوا فيه المجازر و أحالوه جحيماً لا يُطاق.

  • لكنّ اولئك أنفسهم لو خضعوا لولاية الاستاذ و تبعوا سيره النفسيّ لتحطّم غرورهم و انهار كبرياؤهم و استبدادهم، و لصاروا أمثال سلمان الفارسيّ و رُشَيد الهَجَريّ و إبراهيم الأدهم و نظراءهم.

  • لم يكن لمعاوية فرق مع حِجْر بن عُدَي سوى أنّ الأوّل كان يعمل بإرادته المستقلّة، و كان الثاني يخضع لتربية الاستاذ؛ فصار ذلك جهنّماً و آل هذا رضواناً.

  • أ فتمثّل مسألة الشيطان و الغرور و جهنّم في الآيات القرآنيّة غير مسألة النزوع إلى الاستقلال و رفض الخضوع إلى التعليم و التربية؟!

  • الردّ على الإشكالات الثلاثة الأولى في عدم ضرورة الاستاذ في السير إلى الله‌

  • أمّا الإجابة على الإشكال الثالث: فصحيح أنّ هناك قوّة أودعها الباري في غريزة الإنسان و فطرته يمكنه بها الاتّصال بعالَم الغيب، و لكن هل هذه القوّة موجودة بالفعل في جميع سكّان العالم؛ أم أنّ هذه القابليّة تكتسب فعليّتها إثر تربية الاستاذ و تعليمه، فتتجلّى إذ ذاك هذه القابليّة و تتفتّح هذه البراعم الكامنة في أكمامها؟!

  • أ يمتلك -يا ترى- جميع البشر، العالِم فيهم و العامّيّ، و الشريف فيهم و الوضيع، هذه القدرة التي يمكنهم بها اكتساب الحقائق من عالم الغيب؛ أم أنّ هؤلاء قلّة لا يمكن العثور على أحدهم و لو بين عدّة ملايين؟! و من ثمّ فهل ستثمر الإحالة إلى عالَم الغيب إلّا الإحالة إلى الشيطان و الخواطر الإبليسيّة في طيّ الطريق، و إلى أوهام و أفكار الجنّ‌

/