انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

الروح المجرّد

في ذكرى الموحد العظيم والعارف الكبير الحاج السيد هاشم الموسوي الحداد آفاض الله علينا من بركات تربته

178٬005

في تأبين الموحّد العظيم والعارف الكبير الحاج السيّد هاشم الموسوي الحدّاد أفاض الله علينا من بركات تربته، من أقدم وأفضل تلامذة الأخلاقي الكبير العارف بالله وبأمر الله آية الله العظمى الحاج السيد علي القاضي الطباطبائي التبريزي نفعنا الله والمسلمين من بركات علومه. وقد ذكر في هذا الكتاب كيفيّة تشرف سماحة العلاّمة آية الله مُدّ ظلّه بالحضور في محضر سماحة الحدّاد، وعن كيفيّة حياته وسيرته العملية وحالاته ومقاماته التوحيديّة وأحوال تلامذته. وتطرّق ضمن بيان أسفار سماحته إلى ذكر المباحث التوحيديّة الدقيقة، والسلوك إلى الله، ولزوم متابعة الاُستاذ، وإلى الدفاع عن العرفان والعرفاء بالله، وإلى ردّ التهم غير اللائقة التي وُجهت إلى محيي الدين ابن عربي، وإلى معنى وحدة الوجود و...

سرای جاوید

الروح المجرّد

51
  • خاضع للإحاطة التكوينيّة و التشريعيّة في كلا الحالين.

  • و من ثمّ فإنّ البحث عن استاذ و الانضواء تحت سيطرته و تربيته، ليس فقط غير منافٍ لولايته عليه السلام، بل هو مؤيّد و مُمْضٍ و ممدّ لذلك النهج و تلك الطريقة في نزول النور من عالم التوحيد إلى هذا العالم.

  • و لو صحّ أمر عدم الحاجة للُاستاذ في العلوم العرفانيّة -حسب منطقكم- للزم منه استغناء الناس عن الاستاذ في جميع الصنائع و الحرف من النجارة و البناء و الطبّ و الصيدلة و التعدين و سائر العلوم الطبيعيّة، و حلّهم مشاكلهم بتوجّههم للإحاطة العظيمة الولائيّة لإمام العصر عليه السلام. أ وَ يُقنع هذا الكلام أيّ إنسان -حتّى المتوحّش في الغابات- فيلتزم به؟! أ وَ يمكنه أن يجعله برنامج حياته و معيشته؟!

  • أمّا جواب الإشكال الثاني: فصحيح إنّ من يتابع الاستاذ، فإنّه سيتبع طريقته و اسلوبه النفسيّ، لكنّه في المقابل لو عمل وفق رأيه هو، لكان قد عمل بطريقته و وفق هوى نفسه. فالكلام ينحصر في الأمر التالي: أيّهما أفضل في إيصال الإنسان إلى المقصود، ولاية الاستاذ و نفسه الروحانيّة و الملكوتيّة، أو نفس السالك في بداية الطريق: تلك النفس الملوّثة و الفاسدة؟!

  • فلو تبع ولايةَ الاستاذ لصارت نفس الاستاذ هادية لوجود السالك؛ و لو عمل بإرادته و اختياره هو -مع تلوّثهـ لصار قائداً و هادياً لنفسه. هذا مع الافتراض أنّه سالك و ليس رجلًا كاملًا، و أنّه يسير في الطريق و لم يطوه بعد؛ لذا فإنّ رغباته ستنبع من النفس الأمّارة و التسويلات الشيطانيّة، و سيكون غروره و استقلاله أشبه بغرور النفس البهيميّة و استقلالها، يضرب و يكتسح و يكسر و يدمّر، كالحيوان الهائج و كالفرس بلا عنان، لكنّ الاستاذ يأتي فيلجمه و يضع عليه العنان و الركاب فيصبح مروّضاً

/