انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

الروح المجرّد

في ذكرى الموحد العظيم والعارف الكبير الحاج السيد هاشم الموسوي الحداد آفاض الله علينا من بركات تربته

178٬005

في تأبين الموحّد العظيم والعارف الكبير الحاج السيّد هاشم الموسوي الحدّاد أفاض الله علينا من بركات تربته، من أقدم وأفضل تلامذة الأخلاقي الكبير العارف بالله وبأمر الله آية الله العظمى الحاج السيد علي القاضي الطباطبائي التبريزي نفعنا الله والمسلمين من بركات علومه. وقد ذكر في هذا الكتاب كيفيّة تشرف سماحة العلاّمة آية الله مُدّ ظلّه بالحضور في محضر سماحة الحدّاد، وعن كيفيّة حياته وسيرته العملية وحالاته ومقاماته التوحيديّة وأحوال تلامذته. وتطرّق ضمن بيان أسفار سماحته إلى ذكر المباحث التوحيديّة الدقيقة، والسلوك إلى الله، ولزوم متابعة الاُستاذ، وإلى الدفاع عن العرفان والعرفاء بالله، وإلى ردّ التهم غير اللائقة التي وُجهت إلى محيي الدين ابن عربي، وإلى معنى وحدة الوجود و...

سرای جاوید

الروح المجرّد

47
  • أيّده فيها بعض الرفقاء في طهران ممّن كان يمتلك مقاماً في السلوك (و قد ارتبط معه مؤخّراً بعلاقات النسب)، فصار هو الآخر يتحدَّث في الجلسات و الاجتماعات عن عدم الحاجة إلى استاذ.

  • و كان لهما -مضافاً إلى ذلك- مخالفة شديدة في أمرين آخرين:

  • الأوّل: عدم الحاجة، بل عدم صواب الالتزام بالذِّكر و الورد و الفكر و المحاسبة و التأمّل و المراقبة، بل خطأ ذلك.

  • والثاني: خطأ الرياضات المشروعة، و أيّ التزام في نوعيّة و كمّيّة الغذاء و الصيام و صلاة الليل و أمثال ذلك؛ و كانا يسعيان لإثبات رأيهما ببيانات شيّقة و جذّابة و مفصّلة تدوم أحياناً ساعات متتالية.

  • و كان الحقير زمن ارتحال آية الله الأنصاريّ في سنّ الخامسة و الثلاثين، و كان ذانك الشخصان بمثابة الأب لي من ناحية العمر؛ فقد كانا أكبر منّي سنّاً و أميل إلى سنّ الشيخوخة، فكنت غالباً ما ألتزم جانب السكوت و الإصغاء في المجالس، و لم يكن لي أساساً مجالٌ و استعداد لإثارة الجلبة و الضجّة، و لربّما كنت أحسّ بقدر من الاحترام لهما باعتبار سابقتهما، ممّا سبّب في أن تصبح تلك المجالس خاضعة بأجمعها لنفوذهما و تأثيرهما، حتّى أنّ بعض المعمّمين من الذين تربطهم بالحقير نسبة سببيّة و بعضاً من الرفقاء التجّار شغفوا بأجمعهم بذلك الاسلوب و تلك الطريقة.

  • و بالطبع فقد كنتُ أذكّر تكراراً و مراراً، بالنسبة لذينك الشخصين المحترمين و بالنسبة إلى البعض الآخر منهم، أنّ هذا الاسلوب ليس صحيحاً و أنّ الحاجة إلى استاذ و الالتزام بالذِّكر و المراقبة و التأمّل هي من أركان السلوك، فلا يمكن بدونها أن تُخطى خطوة واحدة للأمام. و أنّ التجمّع و السهر حتّى الصباح بقراءة أشعار حافظ و ذكر الصالحين و سيرة الطالبين‌

/