انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

الروح المجرّد

في ذكرى الموحد العظيم والعارف الكبير الحاج السيد هاشم الموسوي الحداد آفاض الله علينا من بركات تربته

178٬005

في تأبين الموحّد العظيم والعارف الكبير الحاج السيّد هاشم الموسوي الحدّاد أفاض الله علينا من بركات تربته، من أقدم وأفضل تلامذة الأخلاقي الكبير العارف بالله وبأمر الله آية الله العظمى الحاج السيد علي القاضي الطباطبائي التبريزي نفعنا الله والمسلمين من بركات علومه. وقد ذكر في هذا الكتاب كيفيّة تشرف سماحة العلاّمة آية الله مُدّ ظلّه بالحضور في محضر سماحة الحدّاد، وعن كيفيّة حياته وسيرته العملية وحالاته ومقاماته التوحيديّة وأحوال تلامذته. وتطرّق ضمن بيان أسفار سماحته إلى ذكر المباحث التوحيديّة الدقيقة، والسلوك إلى الله، ولزوم متابعة الاُستاذ، وإلى الدفاع عن العرفان والعرفاء بالله، وإلى ردّ التهم غير اللائقة التي وُجهت إلى محيي الدين ابن عربي، وإلى معنى وحدة الوجود و...

سرای جاوید

الروح المجرّد

46
  • لا يدير امور رفقائه بشكل أفضل؟ مع أنّه من المسلّم أنّ تجرّده بعد موته أقوى، و إحاطته أكثر، و علمه أوفر؟! و من ثمّ فإنّ الرجوع إلى غير الأنصاريّ هتك لحرمة الأنصاريّ و كسر لحريمه، و هو ذنب لا يغتفر.

  • الخامس: إنّ المرحوم الأنصاريّ نفسه لم يكن له استاذ، فقد سمع الجميع قوله: «لم أتتلمذ على يد استاذ؛ و لقد طويتُ هذا الطريق بلا دليل و لا معلم». و حين يقرّر هذا الأمر ذلك المرحوم الذي تعترفون باستاذيّته و بقدرته على فهم أسرار البشر، فكيف تريدون استاذاً؟! أ صرتم تفوقونه في الإخلاص و المعرفة مع أنّكم تلاميذه و مريدوه؟!

  • و لقد كان هذا الشخص المحترم يسكن كربلاء، و قد جاء أخيراً إلى طهران للزيارة، و كان له مع الرفقاء من أهل طهران روابط عميقة، ثمّ عاد بعد ذلك إلى كربلاء. و قد ذكرتُ أنّه كان من ملازمي المرحوم السيّد عبد الغفّار المازندرانيّ، أحد العُبّاد المعروفين في النجف من أهل الزهد و التقوى، و كانت تحصل له أحياناً مكاشفات مثاليّة و صوريّة؛ لكنّه كان مخالفاً بشدّة لأهل التوحيد، و كان يُدين في مجالسه و محافله العرفاء الأجلّاء الإلهيّين الأعزّاء و أهل التوحيد ببيانه و سيرته.

  • و كان سماحة السيّد الحدّاد يقول: قال لي سماحة السيّد يوماً (و يعني السيّد القاضي): لقد كان لي مع السيّد عبد الغفّار علاقات صداقة نوعاً ما، لكنّه شرع الآن بالمعارضة بكلّ قواه. و كنتُ دوماً اسَلِّمُ عليه حيثما التَقَيْتُه في الطريق، فصرتُ أخيراً اسلِّم عليه فلا يردّ عَلَيّ؛ و لذا فقد عقدت العزم أن لا اسلِّم عليه بعد الآن. و قد نقل نفس هذا الأمر سماحة الشيخ القوجانيّ و أضاف: لم يكن السيّد عبد الغفّار من أهل التوحيد، بل كان يكتفي بالأدعية و الأذكار و التوسّلات و الزهد.

  • ادّعاء البعض أنّ المراقبة و الذِّكر و التأمّل و المحاسبة أمر خاطي‌

  • نعم، لقد أثار ذلك الشخص المحترم تلك الضجّة في طهران، و التي‌

/