انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

الروح المجرّد

في ذكرى الموحد العظيم والعارف الكبير الحاج السيد هاشم الموسوي الحداد آفاض الله علينا من بركات تربته

178٬005

في تأبين الموحّد العظيم والعارف الكبير الحاج السيّد هاشم الموسوي الحدّاد أفاض الله علينا من بركات تربته، من أقدم وأفضل تلامذة الأخلاقي الكبير العارف بالله وبأمر الله آية الله العظمى الحاج السيد علي القاضي الطباطبائي التبريزي نفعنا الله والمسلمين من بركات علومه. وقد ذكر في هذا الكتاب كيفيّة تشرف سماحة العلاّمة آية الله مُدّ ظلّه بالحضور في محضر سماحة الحدّاد، وعن كيفيّة حياته وسيرته العملية وحالاته ومقاماته التوحيديّة وأحوال تلامذته. وتطرّق ضمن بيان أسفار سماحته إلى ذكر المباحث التوحيديّة الدقيقة، والسلوك إلى الله، ولزوم متابعة الاُستاذ، وإلى الدفاع عن العرفان والعرفاء بالله، وإلى ردّ التهم غير اللائقة التي وُجهت إلى محيي الدين ابن عربي، وإلى معنى وحدة الوجود و...

سرای جاوید

الروح المجرّد

41
  • اسمه الحاجّ حسن شركت الإصفهانيّ. و صادف ذلك أيّام شهر رجب، و كان الهواء آنذاك بارداً و الليل طويلًا، لذا فقد كان المجلس يدوم إلى ساعتين تقريباً. و حقّاً لقد كانت مدّة الشهرين تلك حافلة بالاستفادات المهمّة، حتّى أنّ الحاجّ الشيخ عبّاس استاذ الحقير كان يقول لي: بَيِّنْ له حالاتك و اطلب منه طريقة للعمل!

  • و قد استجزت سماحة الشيخ القوجانيّ رضوان الله عليه بعد ذلك بسنتين في السفر إلى همدان مباشرة فأذِنَ لي بذلك، فوردت عليه و حللت ضيفاً في منزله في شارع «سنگ شير» أربع عشرة ليلة؛ و كان من بين الضيوف الذين حلّوا عليه من داخل إيران آية الله الحاجّ السيّد عبد الحسين دستغيب و آية الله الشيخ حسن علي نجابت و حجّة الإسلام الشيخ حسن نمكي البهلوانيّ الطهرانيّ.

  • و قد استغرق ذلك السفر بأجمعه ستّة و عشرين يوماً. فقد كنت مقيّداً بعدم مغادرة العراق بدون زيارة العتبات المقدّسة، لذا فقد قضيت ليلة في كربلاء و ليلتين في الكاظميّة و أربعاً في سامرّاء في منزل ابن خالي العزيز: المرحوم آية الله الميرزا نجم الدين الشريف العسكريّ رضوان الله عليه، ثمّ بقيت عند العودة ليلة في باختران (كرمانشاهان) في انتظار الحصول على تأشيرة السفر من العراق، و من ثمّ فقد استغرق السفر ما استغرق و لم أذهب إلى طهران؛ فقد كان ذلك سيؤثِّر سلباً على الدروس. و لقد انتخبتُ أوقات السفر هذه بحيث تبدأ من منتصف شهر صفر إلى أوائل شهر ربيع لتنسجم مع فترة تعطيل الدروس.

  • عزم الحقير على التوقّف في طهران و الارتباط العميق مع آية الله الانصاريّ‌

  • لقد كان آية الله الأنصاريّ رجلًا كاملًا و لائقاً و منوّراً بنور التوحيد بما يفوق المعتاد، و كان مع الحقير في منتهى اللطف و المحبّة و الإكرام. و لقد أبلغه الحقير رسالة السيّد الحدّاد، و سألته: أيّهما أصلح لي بلحاظ المعنويّة

/