
الروح المجرّد
في ذكرى الموحد العظيم والعارف الكبير الحاج السيد هاشم الموسوي الحداد آفاض الله علينا من بركات تربته
في تأبين الموحّد العظيم والعارف الكبير الحاج السيّد هاشم الموسوي الحدّاد أفاض الله علينا من بركات تربته، من أقدم وأفضل تلامذة الأخلاقي الكبير العارف بالله وبأمر الله آية الله العظمى الحاج السيد علي القاضي الطباطبائي التبريزي نفعنا الله والمسلمين من بركات علومه. وقد ذكر في هذا الكتاب كيفيّة تشرف سماحة العلاّمة آية الله مُدّ ظلّه بالحضور في محضر سماحة الحدّاد، وعن كيفيّة حياته وسيرته العملية وحالاته ومقاماته التوحيديّة وأحوال تلامذته. وتطرّق ضمن بيان أسفار سماحته إلى ذكر المباحث التوحيديّة الدقيقة، والسلوك إلى الله، ولزوم متابعة الاُستاذ، وإلى الدفاع عن العرفان والعرفاء بالله، وإلى ردّ التهم غير اللائقة التي وُجهت إلى محيي الدين ابن عربي، وإلى معنى وحدة الوجود و...
الروح المجرّد
40تؤلم صدرها كثيراً؛ مضافاً إلى أمر مراجعة الطبيب حول انحراف صحّة الأهل، على نيّة قضاء أيّام الصيف هناك و الرجوع بعد ذلك إلى النجف الأشرف.
لذا، فقد تحرّكتُ يوم الثامن من شوّال من النجف للقيام بدورة كاملة لزيارة الأئمّة عليهم السلام، فقصدت كربلاء و الكاظميّة و سامرّاء، ثمّ سافرتُ بسيّارات النقل الكبيرة، فقضيت ليلة في قم أيضاً في زيارة أعتاب السيّدة المعصومة سلام الله عليها، و وصلنا يوم الثامن عشر إلى طهران.
التشرّف بالذهاب إلى همدان و إدراك محضر آية الله الانصاريّ و ملازمته
و قد تأخّر السفر إلى همدان إلى ما بعد العاشر من المحرّم بسبب الزيارات المتبادلة، و لحلول العشر الاوَل من محرّم الحرام لسنة ۱٣۷۷ هـ و الانشغال بمراسم العزاء في المسجد، و هكذا فقد تشرّفت بعد العاشر من المحرّم بالحضور في محضر آية الله الأنصاريّ.
و لا يخفى أنّ علاقتي بسماحته كانت قد بدأت قبل أربع سنين، و صحبتها لقاءات طويلة الأمد؛ فقد تشرّف قبل أربع سنوات بالقدوم لزيارة العتبات المقدّسة و بقي هناك مدّة شهرين، قضى منهما شهراً كاملًا في النجف على الخصوص؛ حلّ خلاله في منزل الحاجّ محمّد رضا الشيرازيّ و منزل السيّد محمّد مهدي دستغيب. و كان الحقير يذهب بعد أداء صلاة فريضة المغرب و حضور درس الاصول عند آية الله الحاجّ السيّد أبي القاسم الخوئيّ أدام الله ظلّه۱ و ذلك في معيّة الاستاذ آية الله الشيخ عبّاس القوجانيّ، فأتشرّف بالحضور عنده. و كان يحضر أيضاً حجّة الإسلام السيّد محمّد رضا الخلخاليّ و شخص آخر من المسافرين الإيرانيّين
- الكتاب مؤلّف زمن حياة آية الله العظمي السيّد أبي القاسم الخوئيّ قدّس سرّه، و قد حافظنا علي تعبير المصنّف. (م)
