انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

الروح المجرّد

في ذكرى الموحد العظيم والعارف الكبير الحاج السيد هاشم الموسوي الحداد آفاض الله علينا من بركات تربته

178٬005

في تأبين الموحّد العظيم والعارف الكبير الحاج السيّد هاشم الموسوي الحدّاد أفاض الله علينا من بركات تربته، من أقدم وأفضل تلامذة الأخلاقي الكبير العارف بالله وبأمر الله آية الله العظمى الحاج السيد علي القاضي الطباطبائي التبريزي نفعنا الله والمسلمين من بركات علومه. وقد ذكر في هذا الكتاب كيفيّة تشرف سماحة العلاّمة آية الله مُدّ ظلّه بالحضور في محضر سماحة الحدّاد، وعن كيفيّة حياته وسيرته العملية وحالاته ومقاماته التوحيديّة وأحوال تلامذته. وتطرّق ضمن بيان أسفار سماحته إلى ذكر المباحث التوحيديّة الدقيقة، والسلوك إلى الله، ولزوم متابعة الاُستاذ، وإلى الدفاع عن العرفان والعرفاء بالله، وإلى ردّ التهم غير اللائقة التي وُجهت إلى محيي الدين ابن عربي، وإلى معنى وحدة الوجود و...

سرای جاوید

الروح المجرّد

38
  • و تحرّكنا لقضاء الليل عند القاسم‌۱ فبتنا تلك الليلة في ذلك المكان المقدّس.

  • و قد بيّن السيّد تلك الليلة مطالب عن عظمة القاسم، و كيفيّة حركته و اختفائه عن خصومه أعداء الدين؛ و قال: لقد تجلّت كثيراً جلالة و عظمة ولاية الإمام موسى بن جعفر عليه السلام في ولده العزيز هذا، لذا فإنّ صحنه و قبره و حرمه و قبّته المنوّرة، و حتّى أراضي الأطراف المجاورة له تمتاز بمعنوية و جاذبيّة خاصّة.

  • ثمّ تحرّكنا بعد ساعة أو ساعتين من طلوع الشمس في نفس الحسينيّة

    1. و القاسم و يدعى بالعربيّة الدارجة: جاسم، هو الابن بلا فصل للإمام موسى بن جعفر عليهما السلام. أورد المحدِّث القمّيّ في ترجمة أحواله في «منتهى الآمال» ج ٢، ص ٤۱٤ و ٤۱٥، من طبعة نشر هجرت في ترجمة أولاد الإمام موسى بن جعفر عليه السلام: و أمّا القاسم بن موسى بن جعفر عليه السلام فقد كان سيّداً جليل القدر، يكفي في جلالة شأنه ما نقله ثقة الإسلام الكلينيّ في «الكافي» في باب الإشارة و النصّ على الإمام الرضا عليه السلام عن يزيد بن سليط، عن الإمام الكاظم عليه السلام في طريق مكّة؛ و جاء في ذلك الخبر أنّ الإمام قال له: اخْبِرُكَ يَا أبَا عُمَارَةَ! إنِّي خَرَجْتُ مِن مَنْزِلِي فَأوْصَيْتُ إلى ابْنِي فُلانٍ -يعني: الرِّضَا عَلَيهِ السَّلامُ- وَ أشْرَكْتُ مَعَهُ بَنِيّ في الظَّاهِرِ وَ أوْصَيْتُهُ في البَاطِنِ، فَأفْرَدْتُهُ وَحْدَهُ؛ وَ لَوْ كَانَ الأمْرُ لِي لَجَعَلْتُهُ في القَاسِمِ ابْنِي، لِحُبِّي إيَّاهُ وَ رَأفَتِي عَلَيْهِ؛ وَ لَكِنْ ذَلِكَ إلى اللهِ عَزَّ وَ جَلَّ، يَجْعَلُهُ حَيْثُ يَشَاءُ -إلى آخره.
      و روي الكلينيّ أيضاً أنّ أحد أبناء الإمام موسى عليه السلام كان يحتضر، فقال الإمام للقاسم: قُمْ فَاقْرَأ عِنْدَ رَأسِ أخِيكَ «وَ الصَّافَّاتِ صَفًّا» حتّى تَسْتَتِمَّهَا. فَقَرَأهُ، فَلَمَّا بَلَغَ «أ هُمْ أشَدُّ خَلْقاً أم مَنْ خَلَقْنَا» قَضَى الفَتَى. و من ملاحظة هذين الخبرين يتّضح كثرة اهتمام الإمام موسى عليه السلام بالقاسم.
      و قبر القاسم على بُعد ثمانية فراسخ من الحِلّة، و تزور مقامه الشريف عامّة الناس؛ و للعلماء و الأخيار اهتمام خاصّ بزيارته. و قد رغّب السيّد ابن طاووس بزيارته. و قال عنه صاحب «عمدة الطالب»: لم يعقب القاسم.
/ 711