
الروح المجرّد
في ذكرى الموحد العظيم والعارف الكبير الحاج السيد هاشم الموسوي الحداد آفاض الله علينا من بركات تربته
في تأبين الموحّد العظيم والعارف الكبير الحاج السيّد هاشم الموسوي الحدّاد أفاض الله علينا من بركات تربته، من أقدم وأفضل تلامذة الأخلاقي الكبير العارف بالله وبأمر الله آية الله العظمى الحاج السيد علي القاضي الطباطبائي التبريزي نفعنا الله والمسلمين من بركات علومه. وقد ذكر في هذا الكتاب كيفيّة تشرف سماحة العلاّمة آية الله مُدّ ظلّه بالحضور في محضر سماحة الحدّاد، وعن كيفيّة حياته وسيرته العملية وحالاته ومقاماته التوحيديّة وأحوال تلامذته. وتطرّق ضمن بيان أسفار سماحته إلى ذكر المباحث التوحيديّة الدقيقة، والسلوك إلى الله، ولزوم متابعة الاُستاذ، وإلى الدفاع عن العرفان والعرفاء بالله، وإلى ردّ التهم غير اللائقة التي وُجهت إلى محيي الدين ابن عربي، وإلى معنى وحدة الوجود و...
الروح المجرّد
258فَالسَّعْيُ لِلصَّلَاةِ عِنْدَهَا نُدِبْ *** وَ قُرْبُهَا بَلِ اللُّصُوقُ قَدْ طُلِبْ وَ الاتِّخَاذُ قِبْلَةً وَ إنْ مُنِعْ *** فَلَيْسَ بِالدَّافِعِ إذْناً قَدْ سُمِعْ۱ و كان سماحة الحاجّ السيّد هاشم بعد الزيارة و الطَّواف يُصَلِّي بحذاء الرأس الشريف إن وَجَدَ مكاناً خالياً، و إلّا فكان يصلّي في أيّ موضع خال في الحضرة بحيث لا يزاحم أحداً؛ و كانت هذه هي طريقته في جميع المشاهد المشرّفة كالنجف و كربلاء و الكاظميّة و سامرّاء.
بيان سماحة الحاجّ السيّد هاشم: نفس وجود الإمام أكبر معجزة إلهيّة
في ذكر المعجزات و الكرامات الصادرة من الإمام الرضا عليه السلام
لم تحصل معجزة خاصّة للإمام الرضا عليه السلام خلال تلك الأيّام العشرة لتوقّف السيّد الحدّاد في أرض مشهد المقدّسة ليدوّنها الحقير هنا، لكنّ الكثير من أصحاب الحوائج كانوا قد جاءوا من المناطق البعيدة و اجتمعوا فشدّوا أنفسهم إلى شبّاك الضريح أو شبّاك الصحن الكبير طلباً للشفاء من أمراضهم. هذا و قد دار الحديث يوماً مع السيّد بشأن المعجزات الخاصّة بثامن الأئمّة عليه السلام، فتفضّل بإبداء بيان أذكر خلاصته:
إنّ وجود الأئمّة عليهم السلام أنفسهم هو أكبر معجزة، كما أنّ أفعالهم أحياءً و أمواتاً هي كلّها معجزة، و ينبغي أن لا يبحث الإنسان عن إعجازهم في الموارد الاستثنائيّة فقط، أو ينظر إلى عظمتهم من نافذة و زاوية واحدة.
- منظومة العلّامة السيّد مهدي بحر العلوم المعروفة بـ «الدُّرَّة النجفيّة».
