
الروح المجرّد
في ذكرى الموحد العظيم والعارف الكبير الحاج السيد هاشم الموسوي الحداد آفاض الله علينا من بركات تربته
في تأبين الموحّد العظيم والعارف الكبير الحاج السيّد هاشم الموسوي الحدّاد أفاض الله علينا من بركات تربته، من أقدم وأفضل تلامذة الأخلاقي الكبير العارف بالله وبأمر الله آية الله العظمى الحاج السيد علي القاضي الطباطبائي التبريزي نفعنا الله والمسلمين من بركات علومه. وقد ذكر في هذا الكتاب كيفيّة تشرف سماحة العلاّمة آية الله مُدّ ظلّه بالحضور في محضر سماحة الحدّاد، وعن كيفيّة حياته وسيرته العملية وحالاته ومقاماته التوحيديّة وأحوال تلامذته. وتطرّق ضمن بيان أسفار سماحته إلى ذكر المباحث التوحيديّة الدقيقة، والسلوك إلى الله، ولزوم متابعة الاُستاذ، وإلى الدفاع عن العرفان والعرفاء بالله، وإلى ردّ التهم غير اللائقة التي وُجهت إلى محيي الدين ابن عربي، وإلى معنى وحدة الوجود و...
الروح المجرّد
249محمّد بن أسلم الجبليّ، عن محمّد بن سليمان، عن أبي جعفر الجواد عليه السلام.۱
و قد عقد في «وسائل الشيعة» باباً تحت عنوان استحباب اختيار زيارة الرضا عليه السلام و خصوصاً في رجب.٢
و رابعاً: إنّ المرحوم الشيخ فضل الله النوريّ لم يضبط «رجب» في هذا الحديث الشريف بالحاء المهملة و لم يصرِّح بمادّة رَحْب، كلّ ما في الأمر، و كما هو مُلاحظ من الجزء الأوّل لـ «فروع الكافي» ص ٣٢٦، أنّ العبارة جاءت بلفظ رَحْب؛ و من ثمّ فبأيّ دليل يمكن القول إنّ هذا هو تصحيح ذلك المرحوم؟! بل إنّ الظنّ القريب من اليقين هو أنّ الكاتب لم يضع نقطة الجيم أثناء الكتابة.
و خامساً: لو شككنا في الكلمة أ كانت في الأصل رَحْب أم رَجَب، فإنّ أصالة عدم زيادة النقطة مقدَّمة على أصالة عدم النقيصة، و لذا ينبغي القول بأنّ لفظ رَجَب هو الصحيح في النُّسخ لا رَحْب.
و سادساً: عدم ملاءمة معنى رَحْب للمقام، لأنّ رَحْب بمعنى السعة في المكان و المحلّ لا كلّ سعة؛ و يشاهد في موارد استعمالها الاستفادة منها دوماً في موارد سعة المكان و المحلّ، و إذا ما وردت أحياناً بمعنى مطلق السعة فإنّ ذلك يكون بعناية استعمال لفظ خاصّ في ذلك المعنى المطلق لها.
يقول في «لسان العرب»: وَ الرَّحْبُ بِالفَتْحِ، وَ الرَّحِيبُ: الشَّيءُ الوَاسِعُ. تَقَولُ مِنْهُ: بَلَدٌ رَحْبٌ وَ أرْضٌ رَحْبَةٌ. الأزْهَرِيّ: ذَهَبَ الفَرَّاءُ إلى
- «كامل الزيارات» ص ٣۰٦، طبعة المطبعة المرتضويّة، النجف، سنة ۱٣٥۷ هـ. ق.
- «وسائل الشيعة» ج ٢، ص ٤۱۰، طبعة أمير بهادر.
