
الروح المجرّد
في ذكرى الموحد العظيم والعارف الكبير الحاج السيد هاشم الموسوي الحداد آفاض الله علينا من بركات تربته
في تأبين الموحّد العظيم والعارف الكبير الحاج السيّد هاشم الموسوي الحدّاد أفاض الله علينا من بركات تربته، من أقدم وأفضل تلامذة الأخلاقي الكبير العارف بالله وبأمر الله آية الله العظمى الحاج السيد علي القاضي الطباطبائي التبريزي نفعنا الله والمسلمين من بركات علومه. وقد ذكر في هذا الكتاب كيفيّة تشرف سماحة العلاّمة آية الله مُدّ ظلّه بالحضور في محضر سماحة الحدّاد، وعن كيفيّة حياته وسيرته العملية وحالاته ومقاماته التوحيديّة وأحوال تلامذته. وتطرّق ضمن بيان أسفار سماحته إلى ذكر المباحث التوحيديّة الدقيقة، والسلوك إلى الله، ولزوم متابعة الاُستاذ، وإلى الدفاع عن العرفان والعرفاء بالله، وإلى ردّ التهم غير اللائقة التي وُجهت إلى محيي الدين ابن عربي، وإلى معنى وحدة الوجود و...
الروح المجرّد
248الإشكالات الواردة على احتمال ضبط «رَحْب» في رواية محمّد بن سليمان
أقول: يرد على هذا الاحتمال، أي احتمال ضبط رَحْب بالحاء المهملة وجوه من الإيرادات:
أوّلًا: إنّ المرحوم المحدِّث العلّامة المجلسيّ روى هذا الحديث في «بحار الأنوار» عن كتاب «عيون أخبار الرضا» بسندٍ آخر عن ابن المغيرة، عن جدّه الحسن، عن الحسين بن سيف، عن محمّد بن أسلم، عن محمّد بن سليمان، عن أبي جعفر عليه السلام، و قد ضبط لفظ رَجَب في الرواية بالجيم المعجمة.۱
و قال في آخر هذا الباب، ص ٢٢٦: وَ قَدْ مَرَّ اسْتِحْبَابُ كَوْنِهَا في رَجَب.
و ثانياً: إنّ المرحوم المجلسيّ ضبطها في «تحفة الزائر» بلفظ رَجَب، حيث يقول في هذا الكتاب ضمن ترجمة هذا الحديث الشريف: «و بايد كه در ماه رجب باشد، و در اين زمان مكنيد كه بر ما و شما از خليفه خوف تشنيع هست»٢. و قد أورد المرحوم المحدِّث القمّيّ في «هديّة الزائرين» عين ترجمة المجلسيّ في هذه الفقرة من الحديث.٣
و ثالثاً: روى ابن قولَوَيْه عين هذه الرواية بلفظ رجب بالجيم المعجمة في «كامل الزيارات» بسنده المتّصل عن أبيه و محمّد بن الحسن و عليّ بن الحسين جميعاً، عن سعد بن عبد الله بن أبي خلف، عن الحسن ابن عليّ بن عبد الله بن المغيرة، عن الحسين بن سيف بن عُمَيرة، عن
- «بحار الأنوار»، ج ٢٢، ص ٢٢٥، كتاب المزار، طبعة الكمبانيّ.
- الترجمة الفارسيّة للفقرة: وَ لْيَكُنْ ذلِكَ في رَجَبٍ. وَ لا يَنْبَغي أنْ تَفْعَلوا [في] هَذا اليَوْمِ فَإنَّ عَلَينا وَ عَلَيكُمْ مِنَ السُّلْطانِ شُنْعَةً، الواردة في الرواية الشريفة؛ «تحفة الزائر» ص ٤۰٢، الطبعة الحجريّة.
- «هديّة الزائرين» ص ٢٣۸، الطبعة الحجريّة.
