
الروح المجرّد
في ذكرى الموحد العظيم والعارف الكبير الحاج السيد هاشم الموسوي الحداد آفاض الله علينا من بركات تربته
في تأبين الموحّد العظيم والعارف الكبير الحاج السيّد هاشم الموسوي الحدّاد أفاض الله علينا من بركات تربته، من أقدم وأفضل تلامذة الأخلاقي الكبير العارف بالله وبأمر الله آية الله العظمى الحاج السيد علي القاضي الطباطبائي التبريزي نفعنا الله والمسلمين من بركات علومه. وقد ذكر في هذا الكتاب كيفيّة تشرف سماحة العلاّمة آية الله مُدّ ظلّه بالحضور في محضر سماحة الحدّاد، وعن كيفيّة حياته وسيرته العملية وحالاته ومقاماته التوحيديّة وأحوال تلامذته. وتطرّق ضمن بيان أسفار سماحته إلى ذكر المباحث التوحيديّة الدقيقة، والسلوك إلى الله، ولزوم متابعة الاُستاذ، وإلى الدفاع عن العرفان والعرفاء بالله، وإلى ردّ التهم غير اللائقة التي وُجهت إلى محيي الدين ابن عربي، وإلى معنى وحدة الوجود و...
الروح المجرّد
247و سيقول الخليفة إنّ هؤلاء يُعرضون عن عمل الحجّ مع أهمّيّته الكذائيّة و يقصدون مكاناً آخر هو قبر إمامهم فيحجّون إليه! و عليكم لذلك أن لا تذهبوا للزيارة في موسم الحجّ، و أن تصبروا إلى وقت يغاير موسم الحجّ و يقابله و هو شهر رجب، شهر الله الأصبّ الذي له الشرف و الفضيلة كي تزوروا فيه، ليزول عنكم احتمال التشنيع و تكونوا آنذاك قد زرتم و لم تثيروا شكّ السلطان فيكم و اتّهامه لكم!
و هذا الوجه من الاحتمال مناسب جدّاً و خال من الإشكال و الإيراد، مضافاً إلى أنّ الخوف من التشنيع حسب البيان السابق يختصّ بزيارة الرضا عليه السلام في موسم الحجّ لا مطلق الزيارة و لو حصلت في شهر رجب، و ذلك لأنّ زيارة الأئمّة عليهم السلام بشكل مطلق كانت رائجة و دارجة في تلك الأزمان، و كان من المتعارف و المعهود من الشيعة أن يقوموا بزيارة قبور أئمّتهم.
و على أيّ من الاحتمالَينِ السابقَينِ فإنّ عبارة الرواية كانت بلفظ رجب بالجيم المعجمة، بَيدَ أنّ أحد الأصدقاء، و هو سماحة آية الله الحاجّ السيّد موسى الشُّبيريّ الزنجانيّ دامت بركاته قال: إنّ كلمة رجب في نُسخة «الكافي» التي طُبعت بتصحيح المرحوم آية الله الشهيد الشيخ فضل الله النوريّ أعلى الله مقامه قد ضبطت بالحاء المُهملة. و قد رجّح أحد الآيات العظام دامت بركاتهم في كتاب ألّفه في باب زيارة الإمام الرضا عليه السلام هذا الضبط، و قال: إنّ عبارة «رَحْب» تعني أنّ عليكم القيام بالزيارة في سعة، و أن تمتنعوا عنها في زمن الشدّة و الضيق خوفاً من تشنيع السلطان؛ و عليه فلا خصوصيّة لزيارة الإمام الرضا عليه السلام في شهر رجب، لأنّ مناط توهّم الخصوصيّة هذه الرواية فقط، و هذا المناط يزول بعد معرفة أنّ عبارة الرواية كانت بلفظ رَحْب لا رَجَب.
