
الروح المجرّد
في ذكرى الموحد العظيم والعارف الكبير الحاج السيد هاشم الموسوي الحداد آفاض الله علينا من بركات تربته
في تأبين الموحّد العظيم والعارف الكبير الحاج السيّد هاشم الموسوي الحدّاد أفاض الله علينا من بركات تربته، من أقدم وأفضل تلامذة الأخلاقي الكبير العارف بالله وبأمر الله آية الله العظمى الحاج السيد علي القاضي الطباطبائي التبريزي نفعنا الله والمسلمين من بركات علومه. وقد ذكر في هذا الكتاب كيفيّة تشرف سماحة العلاّمة آية الله مُدّ ظلّه بالحضور في محضر سماحة الحدّاد، وعن كيفيّة حياته وسيرته العملية وحالاته ومقاماته التوحيديّة وأحوال تلامذته. وتطرّق ضمن بيان أسفار سماحته إلى ذكر المباحث التوحيديّة الدقيقة، والسلوك إلى الله، ولزوم متابعة الاُستاذ، وإلى الدفاع عن العرفان والعرفاء بالله، وإلى ردّ التهم غير اللائقة التي وُجهت إلى محيي الدين ابن عربي، وإلى معنى وحدة الوجود و...
الروح المجرّد
245أنَّكَ حُجَّةُ اللهِ على خَلْقِهِ وَ بَابُهُ الذي يُؤْتَى مِنْهُ، فَسَلَّمَ عَلَيك، ثُمَّ أتَى أبَا عَبْدِ اللهِ الحُسَيْنِ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيهِ فَسَلَّمَ عَلَيهِ، ثُمَّ أتَى بَغْدَادَ وَ سَلَّمَ على أبي الحَسَنِ مُوسَى عَلَيهِ السَّلَامُ، ثُمَّ انْصَرَفَ إلى بِلَادِهِ، فَلَمَّا كَانَ في وَقْتِ الحَجِّ رَزَقَهُ اللهُ الحَجَّ؛ فَأيُّهُمَا أفْضَلُ: هَذَا الذي قَدْ حَجَّ حِجَّةَ الإسْلَامِ يَرْجِعُ أيْضاً فَيَحُجُّ، أوْ يَخْرُجُ إلى خُرَاسَانَ إلى أبِيكَ عَلِيّ بْنِ مُوسَى عَلَيهِ السَّلَامُ فَيُسَلِّمَ عَلَيهِ؟!
قَالَ: [لَا] بَلْ يَأتِي خُرَاسَانَ فَيُسَلِّمُ على أبي الحَسَنِ عَلَيهِ السَّلَامُ أفْضَلُ؛ وَ لْيَكُنْ ذَلِكَ في رَجَبٍ؛ وَ لَا يَنْبَغِي أنْ تَفْعَلُوا [في] هَذَا اليَوْمِ؛ فَإنَّ عَلَينَا وَ عَلَيكمْ مِنَ السُّلْطَانِ شُنْعَةً.۱
و يروي شيخ الطائفة المقدّم المتوفّى سنة ٣٦۷: أبو القاسم جعفر بن محمّد بن قولَوَيْه هذه الرواية المباركة بسند صحيح آخر في كتابه النفيس المعتبر: «كامل الزيارات» نقلًا عن أبيه و عن محمّد بن الحسن و عليّ بن الحسين جميعاً، عن سعد بن عبد الله بن أبي خلف، عن الحسن بن عليّ بن عبد الله بن المغيرة، عن الحسين بن سيف بن عميرة، عن محمّد بن أسلم الجبليّ، عن محمّد بن سليمان قال: سألتُ أبا جعفر عليه السلام... ثمّ يورد الرواية بنفس العبارة التي أوردناها عن «الكافي».
بَيدَ أنّ العلّامة الشيخ عبد الحسين الأمينيّ رحمه الله يقول في هامشه على الكتاب: وردتْ عبارة ثُمَّ أتَاكَ بهذه الكيفيّة في نُسخ الكتاب، كما رواها المشهديّ في «المزار الكبير» بإسناده بنفس الطريق الذي ورد في الكتاب. و كذلك رواها الشيخ الصدوق أيضاً بنفس السند، لكنّه أورد مكان
- «فروع الكافي» ج ٤، ص ٥۸٤، الحديث ٢، كتاب الحجّ و المزار، باب فضل زيارة أبي الحسن الرضا عليه السلام، طبعة مكتبة الصدوق، سنة ۱٣٩۱.
