
الروح المجرّد
في ذكرى الموحد العظيم والعارف الكبير الحاج السيد هاشم الموسوي الحداد آفاض الله علينا من بركات تربته
في تأبين الموحّد العظيم والعارف الكبير الحاج السيّد هاشم الموسوي الحدّاد أفاض الله علينا من بركات تربته، من أقدم وأفضل تلامذة الأخلاقي الكبير العارف بالله وبأمر الله آية الله العظمى الحاج السيد علي القاضي الطباطبائي التبريزي نفعنا الله والمسلمين من بركات علومه. وقد ذكر في هذا الكتاب كيفيّة تشرف سماحة العلاّمة آية الله مُدّ ظلّه بالحضور في محضر سماحة الحدّاد، وعن كيفيّة حياته وسيرته العملية وحالاته ومقاماته التوحيديّة وأحوال تلامذته. وتطرّق ضمن بيان أسفار سماحته إلى ذكر المباحث التوحيديّة الدقيقة، والسلوك إلى الله، ولزوم متابعة الاُستاذ، وإلى الدفاع عن العرفان والعرفاء بالله، وإلى ردّ التهم غير اللائقة التي وُجهت إلى محيي الدين ابن عربي، وإلى معنى وحدة الوجود و...
الروح المجرّد
244التوسّل به في الاستغاثة من المحن و الشدائد، فيقول مَن يستغيث به: يَا صَاحِبَ الزَّمَانِ أغِثْنِي! يَا صَاحِبَ الزَّمَانِ أدْرِكْنِي! أو يقول: يَا مَوْلَايَ يَا صَاحِبَ الزَّمَانِ! أنَا مُسْتَغِيثٌ بِكَ!
ثمّ يقول كذلك: و قد مرّ الوجه في تسميته بغوث الفقراء في رواية سلفت في اللقب الثامن و العشرين. و يقول في ص ٢٣:
الثامن و العشرين: بَقِيَّةُ الأنْبِيَاءِ؛ و هو مذكور مع ألقاب عدّة اخرى في الخبر الذي رواه الحافظ البرسيّ في «مشارق الأنوار» عن حكيمة خاتون بالنحو الذي نقله عنه العالم الجليل السيّد حسين المفتي الكركيّ سبط المحقّق الثاني في كتاب «دفع المناداة [المناواة]» أنّها قالت: كان مولد القائم عليه السلام ليلة النصف من شعبان- حتّى تصل إلى القول: فجئت به إلى أخِي الحسن بن عليّ عليه السلام فمسح يده الشريفة على وجهه المتلألئ نوراً الذي كان نور الأنوار، و قال: تكلّم يَا حُجَّةَ اللهِ، وَ بَقِيَّةَ الأنْبِيَاءِ، وَ نُورَ الأصْفِيَاءِ، وَ غَوْثَ الفُقَرَاءِ، وَ خَاتَمَ الأوْصِيَاءِ، وَ نُورَ الأتْقِيَاءِ، وَ صَاحِبَ الكرَةِ البَيْضَاءِ!
العلاقة بين زيارته الإمام الرضا عليه السلام و زيارة بيت الله في شهر رجب
و أمّا المسألة الثالثة: العلاقة بين زيارته عليه السلام
و زيارة بيت الله في شهر رجب المرجّب
فقد روى في «فروع الكافي»: أبُو عَلِيّ الأشْعَرِيّ، عَنِ الحَسَنِ بْنِ عَلِيّ الكُوفِيّ، عَنِ الحُسَيْنِ بْنِ سَيْفٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أسْلَمَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ قَالَ:
سَألْتُ أبَا جَعْفَرٍ عَلَيهِ السَّلَامُ عَنْ رَجُلٍ حَجَّ حِجَّةَ الإسْلَامِ، فَدَخَلَ مُتَمَتِّعاً بِالعُمْرَةِ إلى الحَجِّ، فَأعَانَهُ اللهُ على عُمْرَتِهِ وَ حَجِّهِ، ثُمَّ أتَى المَدِينَةَ فَسَلَّمَ على النَّبِيّ صلّى اللهُ عَلَيهِ وَ آلِهِ [وَ سَلَّمَ] ثُمَّ أتَاكَ عَارِفاً بِحَقِّكَ؛ يَعْلَمُ
