
الروح المجرّد
في ذكرى الموحد العظيم والعارف الكبير الحاج السيد هاشم الموسوي الحداد آفاض الله علينا من بركات تربته
في تأبين الموحّد العظيم والعارف الكبير الحاج السيّد هاشم الموسوي الحدّاد أفاض الله علينا من بركات تربته، من أقدم وأفضل تلامذة الأخلاقي الكبير العارف بالله وبأمر الله آية الله العظمى الحاج السيد علي القاضي الطباطبائي التبريزي نفعنا الله والمسلمين من بركات علومه. وقد ذكر في هذا الكتاب كيفيّة تشرف سماحة العلاّمة آية الله مُدّ ظلّه بالحضور في محضر سماحة الحدّاد، وعن كيفيّة حياته وسيرته العملية وحالاته ومقاماته التوحيديّة وأحوال تلامذته. وتطرّق ضمن بيان أسفار سماحته إلى ذكر المباحث التوحيديّة الدقيقة، والسلوك إلى الله، ولزوم متابعة الاُستاذ، وإلى الدفاع عن العرفان والعرفاء بالله، وإلى ردّ التهم غير اللائقة التي وُجهت إلى محيي الدين ابن عربي، وإلى معنى وحدة الوجود و...
الروح المجرّد
243لا يودع إلّا عند عدل أمين. ثمّ ينقل مقداراً من تلك الروايتين، إحداهما الرواية التي نقلناها.
صفة «الغياث» لم ترد في ألقاب أحد من الائمّة عدا الإمام الرضا عليه السلام
أقول: لم ترد صفة «الغَوْث» و «الغِيَاث» و «يَلُمُّ بِهِ الشَّعَثَ وَ يَشْعَبُ بِهِ الصَّدْعَ وَ يُؤْمِنُ بِهِ الخَائِفَ» في ألقاب الأئمّة عليهم السلام غير بقيّة الله عجّل الله فرجه، و كان الإمام الرضا عليه السلام هو الوحيد الذي وُصِفَ في هذه الرواية بهذه الصفات و الألقاب.
و الغوث في اللغة بمعنى المعونة و المساعدة، و الغياث الذي أصله غواث بمعنى الشيء الذي ترفع به حاجة المضطرّ، كالغذاء و الطعام و رأس مال الكسب و غير ذلك.
الغَوْثُ وَ الغُوَاثُ وَ الغَوَاثُ: المَعُونَةُ. الغَوْثُ أيْضاً وَ الغِيَاثُ وَ الغَوِيثُ: مَا أغَثْتَ بِهِ المُضْطَرَّ مِنْ طَعَامٍ أوْ نَجْدَةٍ.
و يقول في «لسان العرب»: و غَوَّثَ الرَّجُلُ، وَ اسْتَغَاثَ: صَاحَ وا غَوْثَاهُ! وَ الاسْمُ: الغَوْثُ وَ الغُوَاثُ وَ الغَوَاثُ. وَ اسْتَغَاثَنِي فُلَانٌ فَأغَثْتُهُ، وَ الاسْمُ: الغِيَاثُ؛ صَارَتِ الوَاوُ ياءً لِكَسْرَةِ مَا قَبْلَهَا.
و ينبغي العلم أنّ «الغياث» لم يأتِ في ألقاب الإمام الحجّة أيضاً، بل إنّه ذكر فقط بلقب الغَوْث و غَوْث الفُقَرَاءِ.
يقول في «نجم ثاقب» (بالفارسيّة):
سيأتي في الباب التاسع الوجه في تسميته عليه السلام بالغوث۱. ثمّ يُورد في الباب التاسع، ص ۱٥٢، رواية ينقل فيها أنّ شخصاً رأى رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم في عالم الرؤيا فعلّمه فيمَ ينبغي له أن يتوسّل بكلّ واحد من الأئمّة، حتّى يصل إلى الحجّة فيقول: إنّه ينبغي
- «نجم ثاقب» (النجم الثاقب) ص ۱٥٢ و ۱٥٣، الباب ٩، الطبعة الحجريّة.
