
الروح المجرّد
في ذكرى الموحد العظيم والعارف الكبير الحاج السيد هاشم الموسوي الحداد آفاض الله علينا من بركات تربته
في تأبين الموحّد العظيم والعارف الكبير الحاج السيّد هاشم الموسوي الحدّاد أفاض الله علينا من بركات تربته، من أقدم وأفضل تلامذة الأخلاقي الكبير العارف بالله وبأمر الله آية الله العظمى الحاج السيد علي القاضي الطباطبائي التبريزي نفعنا الله والمسلمين من بركات علومه. وقد ذكر في هذا الكتاب كيفيّة تشرف سماحة العلاّمة آية الله مُدّ ظلّه بالحضور في محضر سماحة الحدّاد، وعن كيفيّة حياته وسيرته العملية وحالاته ومقاماته التوحيديّة وأحوال تلامذته. وتطرّق ضمن بيان أسفار سماحته إلى ذكر المباحث التوحيديّة الدقيقة، والسلوك إلى الله، ولزوم متابعة الاُستاذ، وإلى الدفاع عن العرفان والعرفاء بالله، وإلى ردّ التهم غير اللائقة التي وُجهت إلى محيي الدين ابن عربي، وإلى معنى وحدة الوجود و...
الروح المجرّد
241صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ، فَقَالَ: عَلِيّ ابْنُكَ الذي يَنْظُرُ بِنُورِ اللهِ، وَ يَسْمَعُ بِتَفْهِيمِهِ [بِتَفَهُّمِهِ - خ ل]، وَ يَنْطِقُ بِحِكْمَتِهِ، يُصِيبُ وَ لَا يُخْطِئُ، وَ يَعْلَمُ وَ لَا يَجْهَلُ، وَ قَدْ مُلِئَ حُكْماً [حِلْماً - خ ل] وَ عِلْماً. وَ مَا أقَلَّ مَقَامَكَ مَعَهُ، إنَّمَا هُوَ شَيءٌ كَأنْ لَم يَكُنْ. فَإذَا رَجَعْتَ مِنْ سَفَرِكَ فَأصْلِحْ أمْرَكَ وَ افْرُغْ مِمَّا أرَدْتَ، فَإنَّكَ مُنْتَقِلٌ عَنْهُ وَ مُجَاوِرٌ غَيْرَهُ، فَاجْمَعْ وُلْدَكَ وَ أشْهِدِ اللهَ عَلَيْهِمْ جَمِيعاً وَ كَفَى بِاللهِ شَهِيداً.
ثُمَّ قَالَ: يَا يَزِيدُ! إنِّي اوخَذُ في هَذِهِ السَّنَةِ وَ عَلِيّ ابْنِي سَمِيّ عَلِيّ ابْنِ أبي طَالِبٍ عَلَيهِ السَّلَامُ وَ سَمِيّ عَلِيّ بْنِ الحُسَيْنِ عَلَيهِ السَّلَامُ، اعْطِيَ فَهْمَ الأوَّلِ وَ عِلْمَهَ وَ نَصْرَهُ [بَصَرَهُ - خ ل] وَ رِدَاءَهُ. وَ لَيْسَ لَهُ أنْ يَتَكَلَّمَ إلَّا بَعْدَ هَارُونَ بِأرْبَعِ سِنِينَ، فَإذَا مَضَتْ أرْبَعُ سِنِينَ فَاسْألْهُ عَمَّا شِئتَ يُجِيبُكَ إنْ شَاءَ اللهُ تعالى.۱
و قد روى المرحوم الكلينيّ هذه الرواية الشريفة مع تتمّتها باختلاف يسير في اللفظ في «اصول الكافي» بسند آخر عن أبي الحكم الأرمنيّ، و رواها أبو الحكم الأرمنيّ بسند آخر عن يزيد بن سليط٢، و هي تستحقّ الرجوع إليها. و أوردها في «إثبات الهداة» بروايتَين منفصلتَين عن الإمام الصادق و الإمام موسى بن جعفر عليهما السلام قطّعهما و أثبتهما بشكل مختصر تحت رقم ۱۱ و ٣.٣
- «عيون أخبار الرضا» ص ۱٥ إلي ۱۷، في باب النصّ علي إمامته، الباب ٤، الطبعة الحجريّة.
- «اصول الكافي» ج ۱، ص ٣۱٣، الحديث ۱٤، كتاب الحجّة، باب الإشارة و النصّ علي أبي الحسن الرضا عليه السلام، طبعة مكتبة الصدوق، سنة ۱٣٩۱ هـ. ق.
- «إثبات الهداة» ج ٦، ص ٦ و ۷، في الباب ٢٤، في النصوص علي إمامة أبي الحسن الرضا عليه السلام، طبعة دار الكتب الإسلاميّة، طهران.
