
الروح المجرّد
في ذكرى الموحد العظيم والعارف الكبير الحاج السيد هاشم الموسوي الحداد آفاض الله علينا من بركات تربته
في تأبين الموحّد العظيم والعارف الكبير الحاج السيّد هاشم الموسوي الحدّاد أفاض الله علينا من بركات تربته، من أقدم وأفضل تلامذة الأخلاقي الكبير العارف بالله وبأمر الله آية الله العظمى الحاج السيد علي القاضي الطباطبائي التبريزي نفعنا الله والمسلمين من بركات علومه. وقد ذكر في هذا الكتاب كيفيّة تشرف سماحة العلاّمة آية الله مُدّ ظلّه بالحضور في محضر سماحة الحدّاد، وعن كيفيّة حياته وسيرته العملية وحالاته ومقاماته التوحيديّة وأحوال تلامذته. وتطرّق ضمن بيان أسفار سماحته إلى ذكر المباحث التوحيديّة الدقيقة، والسلوك إلى الله، ولزوم متابعة الاُستاذ، وإلى الدفاع عن العرفان والعرفاء بالله، وإلى ردّ التهم غير اللائقة التي وُجهت إلى محيي الدين ابن عربي، وإلى معنى وحدة الوجود و...
الروح المجرّد
238فَقُلْتُ لَهُ: بِأبِي أنْتَ وَ امِّي! أنْتُمُ الأئِمَّةُ المُطَهَّرُونَ، وَ المَوْتُ لَا يَعْرَى۱ مِنْهُ أحَدٌ؛ فَأحْدِثْ إلَيّ شَيْئاً الْقِيهِ إلى مَنْ يَخْلِفُنِي.٢
فَقَالَ لِي: نَعَمْ هَؤُلَاءِ وُلْدِي، وَ هَذَا سَيِّدُهُمْ -وَ أشَارَ إلى ابْنِهِ مُوسَى عَلَيهِ السَّلَامُ- وَ فِيهِ الحِلْمُ، وَ عِلْمُ الحُكْمِ٣، وَ الفَهْمُ، وَ السَّخَاءُ، وَ المَعْرِفَةُ بِمَا٤ يَحْتَاجُ النَّاسُ إلَيْهِ فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنْ أمْرِ دِينِهِمْ، وَ فِيهِ حُسْنُ الخُلُقِ وَ حُسْنُ الجَوَارِ٥، وَ هُوَ بَابٌ مِنْ أبْوَابِ اللهِ تعالى عَزَّ وَ جَلَّ، وَ فِيهِ اخْرَى هي خَيْرٌ مِنْ هَذَا كُلِّهِ.
فَقَالَ لَهُ أبي: وَ مَا هي، بِأبِي أنْتَ وَ امِّي؟
قَالَ: يُخْرِجُ اللهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْهُ غَوْثَ٦ هَذِهِ الامَّةِ وَ غِيَاثَهَا وَ عِلْمَهَا وَ نُورَهَا وَ فَهْمَهَا وَ حُكْمَهَا۷.
خَيْرُ مَوْلُودٍ وَ خَيْرُ نَاشِئٍ، يَحقِنُ اللهُ بِهِ الدِّمَاءَ، وَ يُصْلِحُ بِهِ ذَاتَ البَيْنِ وَ يَلُمُّ بِهِ الشَّعَثَ۸، وَ يَشْعَبُ بِهِ الصَّدْعَ٩، وَ يَكْسُو بِهِ العَارِي، وَ يُشْبِعُ بِهِ
- لا يبرئ - خ ل.
- خلفي - خ ل.
- قال المجلسيّ في «مرآة العقول»: المراد بالحكم: الحكمة و فصل الخصام.
- ممّا - خ ل.
- ورد في نسخة «الكافي»: «حسن الجواب» بدل «حسن الجوار»؛ أي أنّه عليه السلام يدّل كلّ سائل إلي حقيقة مطلبه.
- الغوث، إعانة المضطرّ؛ و الغياث: بمعني الشيء الذي ينحصر به رفع الحاجة. أي أنّ الإمام الرضا عليه السلام هو العماد و الأساس الوحيد لمساعدة المضطرّين من هذه الامّة و إعانتهم، و ملجؤهم الوحيد، سواء كانوا من الشيعة أم من غيرهم.
- يعني حكمته و فصله للخصام و حكمه القاطع أمام الآراء و الأفكار.
- الشَّعَثُ: الأمْرُ، وَ لَمَّ اللهُ بِهِ شَعَثَهُمْ: جَمَعَ بِهِ أمْرَهُمْ.
- شَعَبَ شَعْباً الشَّيءَ: جَمَعَهُ، وَ الشَّعْبُ: الجَمْعُ. و الصَّدْع: التَّفَرُّقُ. و معنى وَ يَشْعَبُ بِهِ الصَّدْعَ، أي يلمّ به التفرّق و يجمعه.
