انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

الروح المجرّد

في ذكرى الموحد العظيم والعارف الكبير الحاج السيد هاشم الموسوي الحداد آفاض الله علينا من بركات تربته

178٬005

في تأبين الموحّد العظيم والعارف الكبير الحاج السيّد هاشم الموسوي الحدّاد أفاض الله علينا من بركات تربته، من أقدم وأفضل تلامذة الأخلاقي الكبير العارف بالله وبأمر الله آية الله العظمى الحاج السيد علي القاضي الطباطبائي التبريزي نفعنا الله والمسلمين من بركات علومه. وقد ذكر في هذا الكتاب كيفيّة تشرف سماحة العلاّمة آية الله مُدّ ظلّه بالحضور في محضر سماحة الحدّاد، وعن كيفيّة حياته وسيرته العملية وحالاته ومقاماته التوحيديّة وأحوال تلامذته. وتطرّق ضمن بيان أسفار سماحته إلى ذكر المباحث التوحيديّة الدقيقة، والسلوك إلى الله، ولزوم متابعة الاُستاذ، وإلى الدفاع عن العرفان والعرفاء بالله، وإلى ردّ التهم غير اللائقة التي وُجهت إلى محيي الدين ابن عربي، وإلى معنى وحدة الوجود و...

سرای جاوید

الروح المجرّد

230
  • و كمثل عُمر الذي نادى بعد رحيل رسول الله صلّى الله عليه و آله أنّ محمّداً لم يمت و سيعود بعد أربعين يوماً فيحارب المنافقين، كلّ ذلك من أجل أن يهب الفرصة لأبي بكر الذي كان خارج المدينة في سُنْح‌۱ ليعود إليها، و لئلّا يبايع الناس أمير المؤمنين عليه السلام، فلمّا وصل أبو بكر و قال: إنّ رسول الله قد مات، تابعه عمر فقال: إنّ النبيّ قد مات حقّاً!

  • نعم، لقد قال وكلاء الإمام موسى بن جعفر بعد شهادته: إنّ الإمامة قد خُتمت بهذا الإمام، فلا إمام بعده. لذا صاروا يُدعون‌ بالواقفيّة. و لقد جحد هؤلاء علناً و استكبروا في إنكارهم حجّة الله عليّ بن موسى الرضا عليه السلام و كذّبوه و هو والي هذه الولاية؛ فأيّة غربة أشدّ من هذه و أمضّ؟!

  • و لم يكتفِ هؤلاء بجحودهم و عدم انقيادهم له، بل صاروا كذلك يدعون شيعة أبيه موسى بن جعفر عليهما السلام إلى أنفسهم و يمنعونهم من متابعة ثامن الأئمّة، و لجؤوا إلى تشكيل جماعات و أحزاب لأنفسهم و إلى إحداث البدعة في هذا الدين، و شكّلوا فرقة خاصّة في الإسلام تدعى بالواقفيّة.

  • و نورد هنا إجمالًا -كشاهد و مثال- مطالب عن أحد كبار وكلاء الإمام موسى بن جعفر عليهما السلام و من دعائم فرقة الواقفيّة و هو عليّ بن أبي حمزة البطائنيّ؛ قال في «رجال المامقانيّ»: عليّ بن أبي حمزة بن سالم البطائنيّ، لقد كان أبوه رجلًا صالحاً، و قد عدّه الشيخ (الطوسيّ) من أصحاب الصادق و من أصحاب الكاظم عليهما السلام، و قال عنه إنّه واقفيّ المذهب.

    1. بالسين المهموسة المضمومة و بعدها النون الساكنة و الحاء المهملة: مكان يبعد فرسخاً عن المدينة كان يسكن فيه أهل أبي بكر و كان قد ذهب لرؤيتهم.
/ 9