انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

الروح المجرّد

في ذكرى الموحد العظيم والعارف الكبير الحاج السيد هاشم الموسوي الحداد آفاض الله علينا من بركات تربته

178٬005

في تأبين الموحّد العظيم والعارف الكبير الحاج السيّد هاشم الموسوي الحدّاد أفاض الله علينا من بركات تربته، من أقدم وأفضل تلامذة الأخلاقي الكبير العارف بالله وبأمر الله آية الله العظمى الحاج السيد علي القاضي الطباطبائي التبريزي نفعنا الله والمسلمين من بركات علومه. وقد ذكر في هذا الكتاب كيفيّة تشرف سماحة العلاّمة آية الله مُدّ ظلّه بالحضور في محضر سماحة الحدّاد، وعن كيفيّة حياته وسيرته العملية وحالاته ومقاماته التوحيديّة وأحوال تلامذته. وتطرّق ضمن بيان أسفار سماحته إلى ذكر المباحث التوحيديّة الدقيقة، والسلوك إلى الله، ولزوم متابعة الاُستاذ، وإلى الدفاع عن العرفان والعرفاء بالله، وإلى ردّ التهم غير اللائقة التي وُجهت إلى محيي الدين ابن عربي، وإلى معنى وحدة الوجود و...

سرای جاوید

الروح المجرّد

222
  • ...۱

    1. [...تابع التعليقة السابقة] جواز السفر و تذكرة الطائرة إلى أيّ مكان في العالم تشاء الذهاب إليه.
      لكنّني لم أصغ إلى كلامهم أبداً، بل إنّني لم أكن مستعدّاً للبقاء في طهران و إجراء العمليّة على أيدي الأطبّاء و الجرّاحين المعروفين من ذوي الخبرة. و كنت أقول: إنّ ذهابي إلى الخارج أمرٌ محال، كما أنّ بقائي في طهران لا معنى له، ذلك لأنّني لم آتِ إلى طهران لإجراء العمليّة، بل لإجراء التشخيص بجهاز السونوغرافي، و الآن -و قد تمّ التشخيص بأنّ علّة الانسداد كانت حصاةً- فإنّ عَلَيّ أن أعود إلى أرض مشهد المقدّسة. كما أنّ العمليّة ينبغي أن يُجْريها الدكتور التوسّليّ لا سواه.
      أمّا وجوب إجراء العمليّة في مشهد فكان سببه أنّ مرضي قد حصل في مشهد، و قد نُقلت إلى مستشفى القائم، و أرض هذه المستشفى من أملاك الإمام الرضا عليه السلام، فنحن في الحقيقة ضيوف الإمام الرضا، و في مُلكه و في بيته، كما أنّه لم يخذلنا و لم يطردنا لنذهب إلى غيره.
      و أمّا سبب إصراري على إجراء الدكتور التوسّليّ للعمليّة فهو معرفتي بأنّه أخصّائيّ و ملتزم أيضاً، فحين ترك البلاد سيل الأطباء الفاقدين للشعور بالمسؤوليّة و الباحثين عن الفرص و المصالح الشخصيّة الاستقلاليّة، فقد كان هو على العكس تماماً حين عاد إلى إيران بسترته و سرواله فقط. كما أنّه الصائم المصلّي الصادق، و الذي لا يقبل أن يؤدّي عملًا خارجاً عن مدى قدرته و علمه. و عليه فإنّ النجاح و الصحّة و العافية ستقارن عمله بشكل أكيد. أمّا بالنسبة لنا فقد كان الموت و الحياة على السواء، فإن خسرنا روحنا في هذه العمليّة فسنذهب إلى رحمة الله إن شاء الله تعالى.
      أما سبب رفض الحقير للذهاب إلى الخارج فيعود إلى الامور التالية:
      الأوّل: أنّ تلك البلاد هي بلاد الكفر و مدن اليهود و النصارى و المشركين و الملحدين، فالذهاب للمعالجة هناك ينطوي في الحقيقة على مدّ يد الاستجداء نحوهم و الاستعانة بهم لإدامة الحياة، و هذا ممّا لا يتّفق و شرف المسلم الغيور في أن يدع الأطبّاء المسلمين و يستجدي اولئك لإبقاء حياته.
      الثاني: باعتباري لست شخصاً عاديّاً، فالناس يعرفونني اليوم كرجل دين أو كفقيه أو أيّاً ما تفرضون؛ و من ثمّ فإنّ عملي سيكون قدوة لهم، و آنذاك سيفكّر كلّ من أصابه صداع بسيط في الذهاب للخارج، لأنّ فلاناً ذهب للخارج! أمّا لو اجريت العمليّة هنا فإنّ ذلك [تابع في الصفحة التالية...]
/ 693