انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

الروح المجرّد

في ذكرى الموحد العظيم والعارف الكبير الحاج السيد هاشم الموسوي الحداد آفاض الله علينا من بركات تربته

178٬005

في تأبين الموحّد العظيم والعارف الكبير الحاج السيّد هاشم الموسوي الحدّاد أفاض الله علينا من بركات تربته، من أقدم وأفضل تلامذة الأخلاقي الكبير العارف بالله وبأمر الله آية الله العظمى الحاج السيد علي القاضي الطباطبائي التبريزي نفعنا الله والمسلمين من بركات علومه. وقد ذكر في هذا الكتاب كيفيّة تشرف سماحة العلاّمة آية الله مُدّ ظلّه بالحضور في محضر سماحة الحدّاد، وعن كيفيّة حياته وسيرته العملية وحالاته ومقاماته التوحيديّة وأحوال تلامذته. وتطرّق ضمن بيان أسفار سماحته إلى ذكر المباحث التوحيديّة الدقيقة، والسلوك إلى الله، ولزوم متابعة الاُستاذ، وإلى الدفاع عن العرفان والعرفاء بالله، وإلى ردّ التهم غير اللائقة التي وُجهت إلى محيي الدين ابن عربي، وإلى معنى وحدة الوجود و...

سرای جاوید

الروح المجرّد

221
  • ...‌۱

    1. [...تابع التعليقة السابقة] رئيساً لقسم الأمراض النفسيّة في مشهد، و الدكتور السيّد رضا فريد الحسينيّ رئيساً لمستشفى القائم و الدكتور عبد العليّ الخوارزميّ معاوناً للمستشفى، حيث تمتدّ إلى سنواتٍ عديدة أواصرُ المودّة و المحبّة بيني و بين هؤلاء السادة الأجلّاء، و كانوا قد أجمعوا على وجوب إجراء العمليّة الجراحيّة و أوصوا بأن يتولّى إجرائها الدكتور الحاجّ محمّد التوسّليّ. و أضافوا: أنّ هذا الرجل دكتور أخصّائيّ و متديّن، و قد ترك طبابته في فرنسا و هاجر إلى كندا فاستوطنها هو و عائلته و امتلك هناك عيادة شخصيّة و مستشفى، و ثمّ عاد وحيداً ليقف في صفّ الثورة الإسلاميّة مضحّياً بكلّ ما يملك، و مع عدم امتلاكه بيتاً و لا تلفوناً! و مع عدم مساعدة الدولة له بأيّ نحو كان، فإنّه يقضي أيّامه و لياليه لتعليم الأطبّاء الشباب اصول إجراء العمليّات الجراحيّة، و ذلك للسيل المتدفِّق من جرحى الحرب الذين اخلِيَت لهم أسِرَّة مستشفى القائم.
      هذا و قد قال لي بنفسه: حين حدثت الثورة الإسلاميّة في إيران كنت أشعر دوماً برغبة تعتمل في أعماقي للتوجّه نحو هذا البلد، لكنّني كنت أختلق الأعذار و أتعلّل في ذلك، أمّا حين نشبت الحرب المفروضة و اعتدى العراق على إيران، فقد رأيت أنّ من الخطأ بقائي في كندا بعد هذا، و أنّ عَلَيّ أن أحضر فوراً إلى بلد الإسلام لإجراء العمليّات الجراحيّة، و لهذا جئت إلى هنا.
      و قال للحقير: إنّ في إمكاني إجراء عمليّة كيس الصفراء، و لكن ينبغي قبل ذلك أن يجري التشخيص لمعرفة سبب انسداد الصفراء لديكم، هل هو من حصاة أو من شي‌ء آخر. و كان جهاز المعاينة (السونوغرافي) عاطلًا آنذاك في مستشفى القائم، و لم يكن هناك جهاز آخر في مشهد. لذا فقد سافرتُ إلى طهران بالطائرة في أوج مرضي لمدّة يومين حيث اجرِيَت هذه الفحوصات و عدتُ إلى مشهد فأجرى لي العمليّة المذكورة على الفور.
      و لقد أصرّ الكثيرون في طهران و أكّدوا عَلَيّ بالذهاب للمعالجة في الخارج، و كان بعض الأصدقاء يقول: إنّ عمليّة كيس الصفراء من أهمّ العمليّات التي تُجرَى للبدن بعد عمليّة القلب. أي أنّهم كانوا يلفتون نظري إلى خطورة العمليّة. و قد أرسل بعض الأرحام العاجزين عن الحضور إلى الحقير مَن يقول على لسانهم: لما ذا يتعلّل فلان في الذهاب إلى الخارج؟ لما ذا لا يرحم نفسه و حياته؟ و كان أحد أبناء اختي -و كان آنذاك في كندا- قد قال عند ما علم بمرضي: أحضِروا إليّ خالي و سأتكفّل بالباقي. و قال البعض: سنعدّ لك خلال ٢٤ ساعة [تابع في الصفحة التالية...]
/ 17