انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

الروح المجرّد

في ذكرى الموحد العظيم والعارف الكبير الحاج السيد هاشم الموسوي الحداد آفاض الله علينا من بركات تربته

178٬005

في تأبين الموحّد العظيم والعارف الكبير الحاج السيّد هاشم الموسوي الحدّاد أفاض الله علينا من بركات تربته، من أقدم وأفضل تلامذة الأخلاقي الكبير العارف بالله وبأمر الله آية الله العظمى الحاج السيد علي القاضي الطباطبائي التبريزي نفعنا الله والمسلمين من بركات علومه. وقد ذكر في هذا الكتاب كيفيّة تشرف سماحة العلاّمة آية الله مُدّ ظلّه بالحضور في محضر سماحة الحدّاد، وعن كيفيّة حياته وسيرته العملية وحالاته ومقاماته التوحيديّة وأحوال تلامذته. وتطرّق ضمن بيان أسفار سماحته إلى ذكر المباحث التوحيديّة الدقيقة، والسلوك إلى الله، ولزوم متابعة الاُستاذ، وإلى الدفاع عن العرفان والعرفاء بالله، وإلى ردّ التهم غير اللائقة التي وُجهت إلى محيي الدين ابن عربي، وإلى معنى وحدة الوجود و...

سرای جاوید

الروح المجرّد

218
  • عمرته هذه تُعَدّ عمرة رجبيّة و لو وقعت في شهر شعبان، مع علمنا أنّ عمرته وقعت في شهر شعبان و أنّ إحرامها فقط كان في شهر رجب، و ليس ذلك إلّا للفضيلة الأكيدة و السنّة المؤكَّدة للإتيان بالعُمرة الرجبيّة. كما وردت الفضيلة و الأهمّيّة الشديدة لزيارة الإمام الرضا عليه السلام في شهر رجب و ذلك بتعبيرات مؤكّدة.

  • أمّا المسألة الأولى: علّة اشتهاره عليه السلام بالإمام الغريب‌

  • إنّ هناك عدّة امور ربّما كان لها الأثر في عنوان اتّصافه عليه السلام باسم الغريب و صفته.

  • الأمر الأوّل: يُعتبر عنوان الولاية في حدّ نفسه بعيد عن متناول البشر و إدراكهم، و قريب إلى مقام القرب من الله و حرمه الخاصّ، و هذه الحقيقة تستلزم عدم انس عموم الناس و تعرّفهم على آثار و خصائص الولاية و صفات وليّ الله. و ذلك لأنّ هناك في ظهور الولاية بالنسبة للناس بسطاً و انفتاحاً كما أنّ هناك أيضاً قبضاً و انكماشاً، أي الرحمة و الغضب معاً، فهناك جزاء الإحسان و هناك الانتقام و العقوبة و التنكيل، لذا فإنّ الناس حين يلمسون آثار الولاية في التخفيف و المحبّة و الجمال فإنّهم سيتقبّلونها و يحبّونها، أمّا مع آثارها في القهر و الشدّة و الجلال، فإنّهم سيكرهونها فيواجهونها بعواطف الحقد و الشدّة و المحاربة.

  • إنّ الأنبياء العظام الذين فعلهم هو فعل الله سبحانه، يبقون في معزل لا يتصدّى أحد لمواجهتهم ما داموا تحت ستار الخلوة و المناجاة، و طالما لم يطّلع أحد على حالاتهم الباطنيّة، و لكن ما إن يُكلّفوا من جانب الله تعالى بالإرشاد و الدعوة، فيسعون إلى نقل الناس من آدابهم القوميّة و سُننهم‌

/ 15