
الروح المجرّد
في ذكرى الموحد العظيم والعارف الكبير الحاج السيد هاشم الموسوي الحداد آفاض الله علينا من بركات تربته
في تأبين الموحّد العظيم والعارف الكبير الحاج السيّد هاشم الموسوي الحدّاد أفاض الله علينا من بركات تربته، من أقدم وأفضل تلامذة الأخلاقي الكبير العارف بالله وبأمر الله آية الله العظمى الحاج السيد علي القاضي الطباطبائي التبريزي نفعنا الله والمسلمين من بركات علومه. وقد ذكر في هذا الكتاب كيفيّة تشرف سماحة العلاّمة آية الله مُدّ ظلّه بالحضور في محضر سماحة الحدّاد، وعن كيفيّة حياته وسيرته العملية وحالاته ومقاماته التوحيديّة وأحوال تلامذته. وتطرّق ضمن بيان أسفار سماحته إلى ذكر المباحث التوحيديّة الدقيقة، والسلوك إلى الله، ولزوم متابعة الاُستاذ، وإلى الدفاع عن العرفان والعرفاء بالله، وإلى ردّ التهم غير اللائقة التي وُجهت إلى محيي الدين ابن عربي، وإلى معنى وحدة الوجود و...
الروح المجرّد
212حَمَّادِ بْنَ عُثْمَانَ، عَنْهُ عَلَيهِ السَّلَامُ مِثْلُهُ.
٢- الشَّيْخُ مُحَمَّدُ بْنُ المَشْهَديّ في «المَزَارِ» وَ السَّيِّدُ عَلِيّ بْنُ طَاوُوسٍ فِي «المِصْبَاحِ» قَالا: زِيَارَةٌ مَرْوِيَةٌ عَنِ الأئمَّةِ عَلِيهِمُ السَّلَامُ: إذَا أرَدْتَ ذَلِكَ... إلى أنْ قَالَ عَلَيهِ السَّلَامُ: ثُمَّ قَبِّلْهُ وَ قُلْ: بِأبِي وَ امِّي يَا آلَ المُصْطَفَى إنَّا لَا نَمْلِكُ إلَّا أنْ نَطُوفَ حَوْلَ مَشَاهِدِكُمْ وَ نُعَزِّي فِيهَا أرْوَاحَكُمْ (الزيارة).
قُلْتُ: جَعَلَ الشَّيْخُ۱ عُنْوَانَ البَابِ عَدَمَ جَوَازِ الطَّوَافِ وَ لَمْ يَذْكُرْ فِيهِ إلَّا الصَّادِقيّ وَ غَيْرَهُ: لَا تَشْرَبْ وَ أنْتَ قَائِمٌ، وَ لَا تَطُفْ بِقَبْرٍ، وَ لَا تَبُلْ في مَاءٍ نَقِيعٍ - إلى آخر الحديث.
وَ المُرَادُ بِالطَّوافِ الحَدَثُ في هَذِهِ الأخْبَارِ، بِقَرِينَةِ قَوْلِهِ: وَ لَا تَبُلْ. وَ يُؤَيِّدُهُ أنَّ الكُلَيْنِيّ رَوَى في الصَّحِيحِ عَنْ أبي جَعْفَرٍ عَلَيهِ السَّلَامُ قَالَ: مَنْ تَخَلَّى على قَبْرٍ، أوْ بَالَ قَائِماً في مَاءٍ قَائِمٍ، أوْ مَشَى في حِذَاءٍ وَاحِدٍ، أوْ شَرِبَ قَائِماً، أوْ خَلَا في بَيْتٍ وَحْدَهُ، أوْ بَاتَ على غَمَرٍ، فَأصَابَهُ شَيءٌ مِنَ الشَّيْطَانِ لَمْ يَدَعْهُ إلَّا أنْ يَشَاءَ اللهُ. وَ أسْرَعُ مَا يَكُونُ الشَّيْطَانُ إلى الإنْسَانِ وَ هُوَ على بَعْضِ هَذِهِ الحَالاتِ.
وَ رَوَى أيْضاً بِسَنَدٍ آخَرَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ أحَدِهِمَا عَلَيهِمَا السَّلَامُ أنَّهُ قَالَ: لَا تَشْرَبْ وَ أنْتَ قَائِمٌ، وَ لَا تَبُلْ في مَاءٍ نَقِيعٍ، وَ لَا تَطُفْ بِقَبْرٍ، وَ لَا تَخْلُ في بَيْتٍ وَحْدَكَ، وَ ذَكَرَ بَاقِي الخَبَرَ باخْتِلَافٍ في الألفَاظِ.
وَ المُتَأمِّلُ يَعْلَمُ اتِّحَادَ الخَبَرَيْنِ وَ أنَّ أحَدَهُمَا نَقْلٌ لآخَرَ.
وَ قَالَ الجَزَرِيّ: الطَّوْفُ: الحَدَثُ مِنَ الطَّعَامِ، وَ مِنْهُ الحَدِيثُ: نهى
- يعني الشيخ الحرّ العامليّ صاحب «الوسائل» الذي جعل النوريّ كتابه مستدركاً لكتابه.
