انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

الروح المجرّد

في ذكرى الموحد العظيم والعارف الكبير الحاج السيد هاشم الموسوي الحداد آفاض الله علينا من بركات تربته

178٬005

في تأبين الموحّد العظيم والعارف الكبير الحاج السيّد هاشم الموسوي الحدّاد أفاض الله علينا من بركات تربته، من أقدم وأفضل تلامذة الأخلاقي الكبير العارف بالله وبأمر الله آية الله العظمى الحاج السيد علي القاضي الطباطبائي التبريزي نفعنا الله والمسلمين من بركات علومه. وقد ذكر في هذا الكتاب كيفيّة تشرف سماحة العلاّمة آية الله مُدّ ظلّه بالحضور في محضر سماحة الحدّاد، وعن كيفيّة حياته وسيرته العملية وحالاته ومقاماته التوحيديّة وأحوال تلامذته. وتطرّق ضمن بيان أسفار سماحته إلى ذكر المباحث التوحيديّة الدقيقة، والسلوك إلى الله، ولزوم متابعة الاُستاذ، وإلى الدفاع عن العرفان والعرفاء بالله، وإلى ردّ التهم غير اللائقة التي وُجهت إلى محيي الدين ابن عربي، وإلى معنى وحدة الوجود و...

سرای جاوید

الروح المجرّد

208
  • مفادها في جواز الطواف و بين تينك الروايتَين، فيقول:

  • أقُولُ: هَذَا غَيْرُ صَرِيحٍ في أكْثَرَ مِنْ دَوْرَةٍ وَاحِدَةٍ لأجْلِ إتْمَامِ الزِّيَارَةِ وَ الدُّعَاءِ مِنْ جَمِيعِ الجِهَاتِ، كَمَا وَرَدَ في بَعْضِ الزِّيَارَاتِ لَا بِقَصْدِ الطَّوَافِ. على أنَّهُ مَخْصُوصٌ بِقَبْرِ رَسُولِ اللهِ، وَ لَا يَدُلُّ على غَيْرِهِ مِنَ الأئَمَّةِ وَ لَا غَيْرِهِمْ؛ وَ القياسُ بَاطِلٌ. وَ رَاوِيهِ عَامِّيّ ضَعِيفٌ وَ قَدْ تَفَرَّدَ بِروَايَتِهِ. وَ يُحْتَمَلُ كَوْنُ الطَّوَافِ فِيهِ بِمَعْنَى الإلْمَام وَ النُّزُولِ كَمَا ذَكَرَهُ عُلَمَاءُ اللُّغَة، وَ هُوَ قَرِيبٌ مِنْ معنى الزِّيَارَةِ. وَ يُحْتَمَلُ الحَمْلُ على التَّقِيَّةِ بِقَرِينَةِ رَاوِيهِ، لأنَّ العَامَّةَ يُجَوِّزُونَهُ، وَ الصُّوفِيَّةُ مِنَ العَامَّةِ يَطُوفُونَ بِقُبُورِ مَشَايِخِهِمْ؛ وَ اللهُ أعْلَمُ - انتهى.

  • لكن الأمر هو ما ذكرناه هنا، و الذي أخذنا فيه معنى الطواف بمعنى التغوّط. لذا فإنّ هاتَين الروايتَين تخرجان عن عهدة الاستدلال بهما، كما أنّ هذه المحامل و التأويلات التي ذكرها الشيخ الحرّ في هذه الرواية الأخيرة ليست صحيحة على الإطلاق، فالمتعيّن في معنى الطواف في هذه الرواية الأخيرة هو الطواف. و نورد هنا لدعم كلامنا شواهد من كتب لغويّة أخرى:

  • ۱- يقول في شرح «قاموس اللغة» (بالفارسيّة) في مادّة طَوَفَ: و الطَّوْف بمعنى الغائط. طَافَ أي جلس للتغوّط، مثل اطّافَ من باب الافتعال.

  • ٢- يقول في «صحاح اللغة»: وَ الطَّوْفُ: الغَائِطُ، تَقَولُ مِنْهُ: طَافَ يَطُوفُ طَوْفاً و اطَّافَ اطِّيَافاً: إذَا ذَهَبَ إلى البَرَازِ لِيتَغَوَّطَ.

  • ٣- و يقول في «تاج العروس»: وَ الطَّوْفُ: الغَائِطُ وَ هُوَ مَا كَانَ مِنْ ذَلِكَ بَعْدَ الرِّضَاعِ، وَ أمَّا مَا كَانَ قَبْلَهُ فَهُوَ عِقْيٌ؛ قَالَهُ الأحْمَرُ. وَ في الحَدِيثِ: لَا يَتَنَاجَى اثْنَانِ على طَوْفِهِمَا! وَ في حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ:

/ 440