انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

الروح المجرّد

في ذكرى الموحد العظيم والعارف الكبير الحاج السيد هاشم الموسوي الحداد آفاض الله علينا من بركات تربته

178٬005

في تأبين الموحّد العظيم والعارف الكبير الحاج السيّد هاشم الموسوي الحدّاد أفاض الله علينا من بركات تربته، من أقدم وأفضل تلامذة الأخلاقي الكبير العارف بالله وبأمر الله آية الله العظمى الحاج السيد علي القاضي الطباطبائي التبريزي نفعنا الله والمسلمين من بركات علومه. وقد ذكر في هذا الكتاب كيفيّة تشرف سماحة العلاّمة آية الله مُدّ ظلّه بالحضور في محضر سماحة الحدّاد، وعن كيفيّة حياته وسيرته العملية وحالاته ومقاماته التوحيديّة وأحوال تلامذته. وتطرّق ضمن بيان أسفار سماحته إلى ذكر المباحث التوحيديّة الدقيقة، والسلوك إلى الله، ولزوم متابعة الاُستاذ، وإلى الدفاع عن العرفان والعرفاء بالله، وإلى ردّ التهم غير اللائقة التي وُجهت إلى محيي الدين ابن عربي، وإلى معنى وحدة الوجود و...

سرای جاوید

الروح المجرّد

203
  • بعد، لأنّ المحدود لا يعرف غير المحدود. أمّا الأفراد الذين وصلوا إلى الفَناء المطلق فلم يعد لديهم وجود ليعرفوا الله، لأنّ الوجود هو وجود واحد لا غير، و هو وجود الحقّ جلّ و علا، فهو الذي يعرف نفسه، عرفها أوّلًا كما يعرفها الآنَ؛ و الآنَ كَمَا كَانَ.

  • إنّ نهاية سير كلّ موجود هو الفَناء في الموجود الأفضل و الأعلى منه، أي فناء كلّ ظهور في مُظهره، و كلّ معلول في علّته؛ و نهاية سير الإنسان الكامل الذي وصلت جميع قواه و إمكاناته إلى مرحلة الفعليّة هو الفناء في الذات الأحديّة و الفناء في ذات الله سبحانه، و الفناء في «هو»، و الفناء في ما لا اسم له و لا رسم له.

  • فهذه هي غاية سير كلّ موجود و غاية السير المتصوّرة للإنسان الكامل، و غاية سير الأنبياء و المرسلين و الأئمّة الطيّبين صلوات الله و سلامه عليهم أجمعين، و المراد و المقصود الصحيح من المعرفة و نتيجة السلوك و السير نحو مقامه المقدّس جلّ شأنه و السير العمليّ العرفانيّ و البحوث العلميّة للعرفاء بالله علت أسماؤهم؛ لا شي‌ء آخر سواه.

  • فَتَأمَّلْ يَا أخِي في هَذَا المَقَامِ فَإنَّهُ مِنْ مَزَالِّ الأقْدَامِ. وَهَبَكَ اللهُ هَذَا بِمُحَمَّدٍ وَ آلِهِ أجْمَعِينَ.۱

    1. و لربّما أشار إلى هذا المعنى بيتا الشعر اللذان أنشدهما صدر المتألّهين الشيرازيّ في العشق و عرفان الله؛ قال:
      آنان كه ره دوست گزيدند همه***در كوى شهادت آرميدند همه‌
      در معركة دو كون فتح از عشق است***هر چند سپاه او شهيدند همه‌
      يقول: «إنّ اولئك الذين اختاروا سبيل الحبيب قد رقدوا جميعاً في طريق الشهادة.و لقد كان الفتح و الظفر بين الجانبَين من نصيب العشق مع أنّ جنده قد استشهدوا جميعاً».قيل إنّه لم ينشد بالفارسيّة غيرهما؛ لكنّه ذكر في تفسير سورة السجدة، طبعة أنتشارات بيدار، ص ۱۰ أبياتاً بالفارسيّة في عظمة القرآن، و في ص ٣٤ أبياتاً بالفارسيّة أيضاً في عظمة رسول الله و ارتباطها مع يوم الجمعة، و قال: أنشدتُ هذه الأبيات في حال الوجد.
/ 12