انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

الروح المجرّد

في ذكرى الموحد العظيم والعارف الكبير الحاج السيد هاشم الموسوي الحداد آفاض الله علينا من بركات تربته

178٬005

في تأبين الموحّد العظيم والعارف الكبير الحاج السيّد هاشم الموسوي الحدّاد أفاض الله علينا من بركات تربته، من أقدم وأفضل تلامذة الأخلاقي الكبير العارف بالله وبأمر الله آية الله العظمى الحاج السيد علي القاضي الطباطبائي التبريزي نفعنا الله والمسلمين من بركات علومه. وقد ذكر في هذا الكتاب كيفيّة تشرف سماحة العلاّمة آية الله مُدّ ظلّه بالحضور في محضر سماحة الحدّاد، وعن كيفيّة حياته وسيرته العملية وحالاته ومقاماته التوحيديّة وأحوال تلامذته. وتطرّق ضمن بيان أسفار سماحته إلى ذكر المباحث التوحيديّة الدقيقة، والسلوك إلى الله، ولزوم متابعة الاُستاذ، وإلى الدفاع عن العرفان والعرفاء بالله، وإلى ردّ التهم غير اللائقة التي وُجهت إلى محيي الدين ابن عربي، وإلى معنى وحدة الوجود و...

سرای جاوید

الروح المجرّد

201
  • تركيب ذاته القدسيّة، و تنتهي أخيراً إلى حدوثه الذي ينافي قِدَمه سبحانه.

  • أمّا الفَناء المطلق للعبد و اندكاكه في ذاته تعالى، و اضمحلاله في جلاله و جماله فلا إشكال فيه! و لكن ينبغي العلم أنّ العبد لا يمكنه الورود في تلك الذات البحتة المحضة غير المتناهية، لأنّه عنوان العبد، أو عنوان فَناء العبد حيث لا تقبله الذات، و ليس هناك أيّ شي‌ء غير الذات، لا العبد و لا فَناؤه، بل هناك الذات؛ و الذات هي الذات. هناك الله، و الله هو الله.

  • كَانَ اللهُ وَ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ شَي‌ءٌ وَ الآن كَمَا كَانَ.۱

    1. يروي المرحوم الصدوق في كتاب «التوحيد» ص ۱۷۸ و ۱۷٩، باب نفي المكان و الزمان و الحركة عنه تعالى، طبعة مكتبة الصدوق، سنة ۱٣٩۸؛ و المرحوم المولى محسن الفيض في كتاب «الوافي» ج ۱، ص ٤۰٣، الطبعة الحروفيّة في إصفهان، مكتبة الإمام أمير المؤمنين عليه السلام، أبواب معرفة الله، باب إحاطته بكل شي‌ء؛ و المرحوم المجلسيّ في كتاب «بحار الأنوار» ج ٣، ص ٣٢۷، الحديث ٢۷، الطبعة الحروفيّة، المطبعة الحيدريّة، كتاب التوحيد، الباب ٤، و هذان الأخيران عن الصدوق حيث يروي الصدوق عن عليّ بن أحمد بن محمّد بن عمران الدقّاق، عن محمّد بن أبي عبد الله الكوفيّ، عن محمّد بن إسماعيل البرمكيّ، عن عليّ بن عبّاس، عن حسن بن راشد، عن يعقوب بن الجعفريّ، عن أبي إبراهيم موسى بن جعفر عليهما السلام، أنّه قال:إنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَ تعالى كَانَ لَمْ يَزَلْ بِلَا زَمَانٍ وَ لا مَكَانٍ؛ وَ هُوَ الآنَ كَمَا كَانَ. لَا يَخْلوُ مِنْهُ مَكَانٌ وَ لَا يَشْغَلُ بِهِ مَكَانٌ وَ لَا يَحِلُّ في مَكَانٍ. مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ، وَ لَا خَمْسَةٍ إلَّا هُوَ سَادِسُهُمْ، وَ لَا أدْنَى مِنْ ذَلِكَ وَ لَا أكْثَرَ إلَّا هوَ مَعَهُمْ أيْنَما كَانُوا. لَيْسَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ خَلْقِهِ حِجَابٌ غَيْرُ خَلْقِهِ. احْتَجَبَ بِغَيْرِ حِجابٍ مَحْجُوبٍ، وَ اسْتَتَرَ بِغَيْرِ سَتْرٍ مَسْتُورٍ، لَا إلَهَ إلَّا هُوَ الكَبِيرُ المُتَعَالِ.و أورد سماحة استاذنا العلّامة آية الله الطباطبائيّ قدّس الله نفسه الشريفة في كتاب «التوحيد» ص ٦، النسخة الخطّيّة للحقير: كَمَا في حَدِيثِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَليْهِمَا السَّلَامُ: كَانَ اللهُ وَ لَا شَي‌ءَ مَعَهُ؛ وَ هُوَ الآنَ كَمَا كَانَ.و ذكر المرحوم السيّد حيدر الآمليّ في موضعَين من «جامع الأسرار» طبعة المجمع الفرنسيّ لمعرفة إيران و شركة الانتشارات العلميّة و الثقافيّة، هذه العبارة: كَانَ اللهُ وَ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ شَي‌ءٌ وَ الآنَ كَمَا كَانَ؛ الموضع الأوّل: ص ٥٦، رقم ۱۱٢ في الأصل الأوّل في القاعدة الأولى: وَ بالنَّظَرِ إلى هَذَا المَقَامِ قَالَ أرْبَابُ الكَشْفِ وَ الشُّهُودِ: التَّوحِيدُ إسْقَاطُ الإضَافَاتِ؛ وَ قَالَ النَّبِيّ صلّى اللهُ عَلَيهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ: كَانَ اللهُ وَ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ شَي‌ءٌ. وَ قَالَ العارِفُ: (وَ هُوَ) الآن كَمَا كَانَ. لأنَّ الإضَافَاتِ غَيْرُ مَوْجُوَدةٍ كَمَا مَرَّ. وَ أيْضاً «كَانَ» في كَلَامِ النَّبِيّ صلّى اللهُ عَلَيهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ بِمَعْنَى الحَالِ لَا بِمَعْنَى المَاضِي؛ مِثْلَ: ﴿كَانَ اللهُ غَفُورًا رَحِيمًا﴾.و الموضع الثاني: في الأصل الثالث، ص ٦٩٦، رقم ۱۸۱: لأنَّهُ تعالى دَائِماً «هُوَ» على تَنَزُّهِهِ الذَّاتِيّ وَ تَقدُّسِهِ الأزَلِيّ؛ لِقَوْلِهِ عَلَيهِ السَّلَامُ: كَانَ اللهُ وَ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ شَي‌ءٌ، وَ لِقَوْلِ (بَعْضِ) عَارِفِي امَّتِهِ: وَ الآنَ كَمَا كَانَ. و المراد من «بعض عارفي امّته» الإمام موسى بن جعفر عليهما السلام.و قد ورد في «الكلمات المكنونة» للفيض، ص ٣٣، الطبعة الحروفيّة، مؤسّسة انتشارات فراهاني: و لأنّ التعيّن أمر اعتباريّ، فإنّ ظهوره بواسطة نور سارٍ في الرُّتب. و حين سمع الجُنيد حديث كَانَ اللهُ وَ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ شَي‌ءٌ، قال: الآن كَمَا كَانَ. فادرجت هذه الإضافة مع الحديث. و ﴿كَانَ اللهُ﴾ فيها من قبيل: ﴿وَ كَانَ اللهُ عَلِيمًا حَكِيماً﴾.و قد نقل المرحوم المجلسيّ في «بحار الأنوار» ج ٤، ص ٣۰٥، الحديث ٣٤، كتاب التوحيد، الباب ٤، من أبواب أسمائه تعالى، الطبعة الحروفيّة الحيدريّة، عن «توحيد الصدوق» ثمانية أبيات لأمير المؤمنين عليه السلام في جوابه على ذعلب أوردها في نهاية الخطبة، أوّلها:
      وَ لَمْ يَزَلْ سَيِّدِي بِالحَمْدِ مَعْرُوفاً***وَ لَمْ يَزَلْ سَيِّدِي بِالجُودِ مَوْصُوفاً
      فكتب استاذنا العلّامة في هامشها: الأشعار من أحسن الدليل على أن الخلقة غير منقطعة من حيث أوّلها، كما أنّها كذلك من حيث آخرها.
/ 12