
الروح المجرّد
في ذكرى الموحد العظيم والعارف الكبير الحاج السيد هاشم الموسوي الحداد آفاض الله علينا من بركات تربته
في تأبين الموحّد العظيم والعارف الكبير الحاج السيّد هاشم الموسوي الحدّاد أفاض الله علينا من بركات تربته، من أقدم وأفضل تلامذة الأخلاقي الكبير العارف بالله وبأمر الله آية الله العظمى الحاج السيد علي القاضي الطباطبائي التبريزي نفعنا الله والمسلمين من بركات علومه. وقد ذكر في هذا الكتاب كيفيّة تشرف سماحة العلاّمة آية الله مُدّ ظلّه بالحضور في محضر سماحة الحدّاد، وعن كيفيّة حياته وسيرته العملية وحالاته ومقاماته التوحيديّة وأحوال تلامذته. وتطرّق ضمن بيان أسفار سماحته إلى ذكر المباحث التوحيديّة الدقيقة، والسلوك إلى الله، ولزوم متابعة الاُستاذ، وإلى الدفاع عن العرفان والعرفاء بالله، وإلى ردّ التهم غير اللائقة التي وُجهت إلى محيي الدين ابن عربي، وإلى معنى وحدة الوجود و...
الروح المجرّد
179ما عَدَمهائيم و هستىهاى ما *** تو وجود مطلقى فانى نما۱ أبيات العارف الجليل الشيخ محمود الشبستريّ في معنى التجرّد
و لقد أورد الحكماء الإلهيّون و العرفاء الربّانيّون هذه الحقيقة بالتفصيل في كتبهم و شرعوا في بيانها و شرحها، و نكتفي هنا بذكر أبيات للعارف الجليل الشيخ محمود الشبستريّ:
در إشاره به تَرْسَائي٢
ز ترسائى غرض تجريد ديدم *** خلاص از ربقة تقليد ديدم٣ - كتاب «مثنوي معنوي مولوي» ج ۱، ص ۱٦، السطر ۱٦، طبعة آقا ميرزا محمود؛ و في طبعة ميرخاني: ص ۱۷، السطر ۱۸. و أورد الأوّل في هامشه أن «ما عدمهائيم» قد فُسِّرت علي نحوَينِ: فمنهم من جعل «هستيهاى ما» معطوفة علي «ما»، أي: نحن، أي ماهيّاتنا و وجوداتنا التي هي محض وجود رابط، معدومون و فانون، لكنّنا نبدو موجودينَ؛ بينما تبدو أنت -و أنت الوجود المطلق الأصليّ- في نظرنا القاصر فانياً. و البعض يعتبر «هستيهاى ما» مبتدأ، أي: وجوداتُنا أنت و منك؛ فأنت الوجود المطلق الأصيل الذي لا فناء لك.
- إشارة إلي الرهبة
- «گلشن راز» ص ۸٤ إلي ٩۰، طبعة عماد الدين الأردبيليّ.
يقول: «رأيت التجرّد و الخلاص من ربقة التقليد هو الهدف من التجرّد».
