
الروح المجرّد
في ذكرى الموحد العظيم والعارف الكبير الحاج السيد هاشم الموسوي الحداد آفاض الله علينا من بركات تربته
في تأبين الموحّد العظيم والعارف الكبير الحاج السيّد هاشم الموسوي الحدّاد أفاض الله علينا من بركات تربته، من أقدم وأفضل تلامذة الأخلاقي الكبير العارف بالله وبأمر الله آية الله العظمى الحاج السيد علي القاضي الطباطبائي التبريزي نفعنا الله والمسلمين من بركات علومه. وقد ذكر في هذا الكتاب كيفيّة تشرف سماحة العلاّمة آية الله مُدّ ظلّه بالحضور في محضر سماحة الحدّاد، وعن كيفيّة حياته وسيرته العملية وحالاته ومقاماته التوحيديّة وأحوال تلامذته. وتطرّق ضمن بيان أسفار سماحته إلى ذكر المباحث التوحيديّة الدقيقة، والسلوك إلى الله، ولزوم متابعة الاُستاذ، وإلى الدفاع عن العرفان والعرفاء بالله، وإلى ردّ التهم غير اللائقة التي وُجهت إلى محيي الدين ابن عربي، وإلى معنى وحدة الوجود و...
الروح المجرّد
171سماحة السيّد في هذه الجلسة أن يعطيه برنامج عمل، و أنّ السيّد قد أعطاه ذلك.
ثمّ طلب منّي المرحوم المطهّريّ أن أعطيه صورة للسيّد الحدّاد ليضعها في غرفته، فقلت له: سأعطيكم صورته لتحتفظوا بها، فلا تعلّقوها في غرفتكم، بل ضعوا بدلًا منها صورة المرحوم القاضي، و ذلك لأنّ الحاجّ السيّد هاشم رجل غير معروف و أنتم من المشهورين الذين يتردّد عليكم جميع الطبقات، و سيسألكم هؤلاء حين يرون صورته لديكم: مَن هذا الرجل؟ و لما ذا صورته هنا؟ و هكذا فإن الأمر سيسبّب لكم الأذى، كما أنّ السيّد لا يرغب أن يصبح اسمه مشهوراً، أمّا بالنسبة للمرحوم القاضي فالأمر مختلف.
و هكذا فقد ذهب الحقير يوماً إلى منزل ذلك المرحوم، فرأيت أنّه قد وضع في غرفته ثلاث صور: صورة المرحوم أبيه: الشيخ محمّد حسين المطهّريّ، و صورة المرحوم الحاجّ الشيخ الميرزا علي آقا الشيرازيّ، و صورة المرحوم آية الله الحاجّ الميرزا السيّد علي آقا القاضي التبريزيّ الطباطبائيّ قدّس الله أسرارهم و أعلى درجاتهم و مقاماتهم جميعاً.
و كنت كذلك قد أعطيت للمرحوم المطهّريّ عند سفره للتشرّف بزيارة العتبات المقدّسة عنوان منزل الحاجّ السيّد هاشم، فذهب إليه في كربلاء مرّتين، و دام لقاؤه الأوّل ساعة تقريباً، ثمّ ذهب إليه يوماً آخر صباحاً فتناول معه طعام الفطور.
عبارة المرحوم الحدّاد للمطهّريّ: فمتى تصلّي إذاً؟!
و كان المرحوم المطهّريّ مسروراً يبدو به الوجد عند عودته من هذه اللقاءات، و كان يقول: ذهبتُ يوماً إليه فسألني: كيف تصلّي؟
قلت: بانتباه كامل إلى معاني كلمات الصلاة و جملاتها!
فقال: فمتى تصلّي إذاً؟! إنّ انتباهك و التفاتك لا بدّ أن يكون في
