انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

الروح المجرّد

في ذكرى الموحد العظيم والعارف الكبير الحاج السيد هاشم الموسوي الحداد آفاض الله علينا من بركات تربته

178٬005

في تأبين الموحّد العظيم والعارف الكبير الحاج السيّد هاشم الموسوي الحدّاد أفاض الله علينا من بركات تربته، من أقدم وأفضل تلامذة الأخلاقي الكبير العارف بالله وبأمر الله آية الله العظمى الحاج السيد علي القاضي الطباطبائي التبريزي نفعنا الله والمسلمين من بركات علومه. وقد ذكر في هذا الكتاب كيفيّة تشرف سماحة العلاّمة آية الله مُدّ ظلّه بالحضور في محضر سماحة الحدّاد، وعن كيفيّة حياته وسيرته العملية وحالاته ومقاماته التوحيديّة وأحوال تلامذته. وتطرّق ضمن بيان أسفار سماحته إلى ذكر المباحث التوحيديّة الدقيقة، والسلوك إلى الله، ولزوم متابعة الاُستاذ، وإلى الدفاع عن العرفان والعرفاء بالله، وإلى ردّ التهم غير اللائقة التي وُجهت إلى محيي الدين ابن عربي، وإلى معنى وحدة الوجود و...

سرای جاوید

الروح المجرّد

168
  • بمراوح يدويّة من الحصير للسيّد و لبقيّة الرفقاء، لأنّ الجوّ كان حارّاً آنذاك، ثمّ جاءوا بشراب «البيدمشك» البارد فسقوا الجميع، ثمّ عمد الرجال فوراً إلى جلب مقدار من البطيخ الأحمر المشهور لمنطقة بهار و قطّعوه بالسكاكين و وضعوه أمام الضيوف و هم يتمتمون مع أنفسهم: من هو هذا السيّد القادم من كربلاء؟!

  • و لم يستطع الرفقاء الهمدانيّون أن يوضِّحوا لهم أكثر من أنّه سيّد من أهل كربلاء جاء لتقبيل أعتاب الإمام الثامن عليه السلام.

  • و لقد تقاطر أهل المدينة على المقبرة شيئاً فشيئاً حتّى غصّت المقبرة بالناس، في حين لم يبقَ للغروب إلّا نصف ساعة، و كان البعض منهم يقول: نريد أن نذبح ذبحاً تحت قدميه! و بعض يقول: يجب أن يأتي السيّد عندنا الليلة فلا يمكن أن ندعكم ترجعون إلى المدينة.

  • و أخيراً قام السيّد من مكانه و توجّه نحو باب المقبرة لركوب السيّارة و قال للجميع: لا مانع لديّ من البقاء هنا الليلة و الضيافة عندكم، لكنّ هذا السيّد المحترم كان قد دعانا الليلة إلى منزله و أعدّ الطعام، و هذا الجمع مدعوّون لديه مع بعض آخر، و هم في الانتظار، و إن وفّقت و جئت إن شاء الله تعالى ثانيةً إلى منطقة بهار فسآتي و أكون في خدمتكم و أبيت عندكم.

  • و كان الشخص الذي دُعينا إلى منزله تلك الليلة هو الحاجّ محمّد بيك زاده ابن اخت المرحوم الأنصاريّ، و كان بائعاً للشاي، و كان معنا في الجمع الحاضر، فجاء و تحدّث مع أهل بهار، فصار مسلّماً لديهم أنّ السيّد معذور في الذهاب.

  • أمّا حين أراد السيّد الركوب في السيّارة فقد أحاط به الناس، فمنهم من يُقَبِّل يده، و منهم من يقبِّل رِجلَيه، و آخرون يقبِّلون باب السيّارة، ثمّ جلس السيّد في السيّارة فصاروا يقبّلون زجاج النوافذ من الخارج، ثمّ‌

/ 0