انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

الروح المجرّد

في ذكرى الموحد العظيم والعارف الكبير الحاج السيد هاشم الموسوي الحداد آفاض الله علينا من بركات تربته

178٬005

في تأبين الموحّد العظيم والعارف الكبير الحاج السيّد هاشم الموسوي الحدّاد أفاض الله علينا من بركات تربته، من أقدم وأفضل تلامذة الأخلاقي الكبير العارف بالله وبأمر الله آية الله العظمى الحاج السيد علي القاضي الطباطبائي التبريزي نفعنا الله والمسلمين من بركات علومه. وقد ذكر في هذا الكتاب كيفيّة تشرف سماحة العلاّمة آية الله مُدّ ظلّه بالحضور في محضر سماحة الحدّاد، وعن كيفيّة حياته وسيرته العملية وحالاته ومقاماته التوحيديّة وأحوال تلامذته. وتطرّق ضمن بيان أسفار سماحته إلى ذكر المباحث التوحيديّة الدقيقة، والسلوك إلى الله، ولزوم متابعة الاُستاذ، وإلى الدفاع عن العرفان والعرفاء بالله، وإلى ردّ التهم غير اللائقة التي وُجهت إلى محيي الدين ابن عربي، وإلى معنى وحدة الوجود و...

سرای جاوید

الروح المجرّد

167
  • هذه المقبرة و يأتي ليزور قبر المرحوم الحاجّ الشيخ محمّد البهاريّ، و كم كان يأتي ماشياً من همدان التي تبعد عن بهار بمسافة فرسخَين، و ذلك للحصول على الامور الروحيّة و المعنويّة و للاستعانة بروحه. و قد اتّضح الآن أنّ المرحوم البهاريّ لم يكن ليمتلك تلك الدرجة التي تستأهل أن يستمدّ المرحوم الأنصاريّ العون منه و يستعين بروحه و يبحث عن ضالّته فيه؛ لقد كان المرحوم الأنصاريّ يبحث عني، و كان يأتي إلى هذا المكان و يطوي كلّ هذا الطريق لاستنشاق هذه الرائحة في هذه الساعة.

  • يوم لم يسبق له مثيل عند مزار المرحوم الشيخ محمّد البهاريّ‌

  • و على كلّ تقدير فقد كان ذلك اليوم يوماً عجيباً! فقد منح السالكون الشيوخ و الكهول بهذا العدد الذي استوعب سيّارتَي السفر الصغيرتين المقبرة منظراً معنويّاً و روحانيّاً عجيباً في سيرهم خلف السيّد.

  • و من المعروف و المشهور أنّ الشيخ محمّد البهاريّ يستقبل ضيوفه و زائريه و يقوم بضيافتهم، و لقد امتحن الحقير هذا الأمر بنفسه، فكنتُ كلّما جئت إلى قبر المرحوم الشيخ، سواء في حياة المرحوم الأنصاريّ أم بعد مماته -حيث كنت أتردّد كثيراً على همدان- فقد كان يستقبلني بنحوٍ خاصّ، كما أنّ الكثير من الأصدقاء يدّعون هذا الواقع أيضاً. لكنّ استقبال الشيخ للسيّد كان ذلك اليوم على نحوٍ استوعب جميع منطقة بهار همدان، فاتّجهوا نحو المقابر رجالًا و نساءً.

  • فقد جلس الحقير مع السيّد بعد التجوال بين القبور في الضلع الشماليّ للمقبرة مفترشين الأرض جنب جدار المقبرة لنستريح مدّة ثمّ نعود إلى المدينة، فما كان من نساء البيوت الواقعة خلف المقبرة حين رأين السيّد إلّا أن أتيْنَ ببساط فرشْنَه للسيّد، ثمّ جئن بفراش لجميع الرفقاء الذين كانوا قد تجمّعوا في المقبرة حول السيّد، فصار الضلع الشماليّ للمقبرة مفروشاً. ثمّ هُرعت بعض النساء من البيوت خارج المقبرة فأخبرن رجالهن، فجاؤوا

/ 0