انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

الروح المجرّد

في ذكرى الموحد العظيم والعارف الكبير الحاج السيد هاشم الموسوي الحداد آفاض الله علينا من بركات تربته

178٬005

في تأبين الموحّد العظيم والعارف الكبير الحاج السيّد هاشم الموسوي الحدّاد أفاض الله علينا من بركات تربته، من أقدم وأفضل تلامذة الأخلاقي الكبير العارف بالله وبأمر الله آية الله العظمى الحاج السيد علي القاضي الطباطبائي التبريزي نفعنا الله والمسلمين من بركات علومه. وقد ذكر في هذا الكتاب كيفيّة تشرف سماحة العلاّمة آية الله مُدّ ظلّه بالحضور في محضر سماحة الحدّاد، وعن كيفيّة حياته وسيرته العملية وحالاته ومقاماته التوحيديّة وأحوال تلامذته. وتطرّق ضمن بيان أسفار سماحته إلى ذكر المباحث التوحيديّة الدقيقة، والسلوك إلى الله، ولزوم متابعة الاُستاذ، وإلى الدفاع عن العرفان والعرفاء بالله، وإلى ردّ التهم غير اللائقة التي وُجهت إلى محيي الدين ابن عربي، وإلى معنى وحدة الوجود و...

سرای جاوید

الروح المجرّد

162
  • و لقد شرع السيّد بتفقّد المنزل فمرّ على أرجاء المنزل و جميع غرفه واحدةً بعد أخرى و هو محتفٍ غير ناعل، ثم صعد إلى السطح فتمشّى فيه، حتّى أنّه دخل الغرفة الموجودة على السطح و إلى المرافق الصحّيّة في ساحة البيت؛ ثمّ قال: لهذا المنزل روحانيّة خاصّة، و هو مناسب جدّاً للتوقّف و الحلول فيه.

  • هذا و قد جعلنا محلّ استضافته في غرفة من القسم الخارجيّ من المنزل «البرّاني» لها باب منفصل، في حين كانت المخدّرة العليّة العالية: امّ مهدي في الداخل مع أهل البيت و سائر العائلة، أمّا في الليالي فقد جعلنا محلّ استراحة السيّد مع امّ مهدي فوق السطح الواسع المسيّج من جميع أطرافه و الذي لا يُشرف عليه أحد، حيث كان يأوي إليه بعد انتهاء صلاتَي المغرب و العشاء و تناول طعام العشاء مع جميع الرفقاء الحاضرين في القسم الخارجيّ من البيت.

  • و كان جميع الرفقاء الخاصّين و أصدقائنا السلوكيّين في طهران يأتون إلى محضره صباح كلّ يوم، كما كان الرفقاء الشيرازيّون من أمثال آية الله الحاجّ الشيخ حسن علي نجابت مع جميع تلامذته، و آية الله الحاجّ الشيخ صدر الدين الحائريّ، و الحاجّ السيّد عبد الله الفاطميّ الشيرازيّ من شيراز، و الرفقاء الإصفهانيّون من إصفهان، و الرفقاء الهمدانيّون من همدان، و الأصدقاء القمّيّون من قم؛ يأتون جميعاً إلى طهران فينهلون من محضره كلّ يوم إلى الليل، و إنصافاً فقد كانت مجالس ساخنة و توحيديّة غريبة تنعكس فيها آثار التوحيد على وجوه الحاضرين.

/ 693