
الروح المجرّد
في ذكرى الموحد العظيم والعارف الكبير الحاج السيد هاشم الموسوي الحداد آفاض الله علينا من بركات تربته
في تأبين الموحّد العظيم والعارف الكبير الحاج السيّد هاشم الموسوي الحدّاد أفاض الله علينا من بركات تربته، من أقدم وأفضل تلامذة الأخلاقي الكبير العارف بالله وبأمر الله آية الله العظمى الحاج السيد علي القاضي الطباطبائي التبريزي نفعنا الله والمسلمين من بركات علومه. وقد ذكر في هذا الكتاب كيفيّة تشرف سماحة العلاّمة آية الله مُدّ ظلّه بالحضور في محضر سماحة الحدّاد، وعن كيفيّة حياته وسيرته العملية وحالاته ومقاماته التوحيديّة وأحوال تلامذته. وتطرّق ضمن بيان أسفار سماحته إلى ذكر المباحث التوحيديّة الدقيقة، والسلوك إلى الله، ولزوم متابعة الاُستاذ، وإلى الدفاع عن العرفان والعرفاء بالله، وإلى ردّ التهم غير اللائقة التي وُجهت إلى محيي الدين ابن عربي، وإلى معنى وحدة الوجود و...
الروح المجرّد
156معيّنة، و بنفسٍ خرجت عن تلك النفس فلا تلتفت إلى تلك الجهة.
و من ثمّ فإنّ حقيقة هذا الرمي تتبدّل أيضاً، فهذه رمية أنزه من تينك الرميتينِ و أكثر صفاءً. و لربّما كان سرّ تعدّد الرميات هو تعدّد حقيقتها و واقعيّتها و ليس الأمر التكراريّ.
و كان السيّد يتحدّث عن مجمل حالاته في المدينة الطيّبة فيقول: لقد غمرتني عظمة الزهراء سلام الله عليها في منزلها و في مسجد النبيّ، و خاصّةً في مسجد الرسول؛ حيث كانت عظمتها متجلّية بشكل كأنّ جميع مقام النبوّة بجميع خصوصيّاته و جميع مدارجه و معارجه و جميع درجاته و رُتبه كان متجلّياً فيها سلام الله عليها. و لقد كانت بضعة رسول الله تلك سرَّ رسول الله و حقيقته و جوهره، لم يخلق الله تعالى كمثلها موجوداً حاملًا و ضامناً لهذا السرّ، هو في مقام الوحدة عين رسول الله.
و إجمالًا، فقد أدّى الحقير بمعيّة السيّد هاشم زيارة النصف من شعبان، ثمّ تحرّكت صوب طهران فوردتها يوم الثامن عشر، حيث توفّيت الوالدة رحمة الله عليها بعد ذلك بعشرة أيّام، أي في الثامن و العشرين من شهر شعبان المعظّم لسنة ۱٣۸٥ هـ. ق أثر مرض القلب و الصدر الذي ابتُلِيَتْ به لمدّة طويلة.
و كان الحقير قد دعا السيّد الحدّاد في مناسبات عديدة للمجيء إلى إيران و زيارة ثامن الحجج عليه السلام، و قد أكّدتُ على ذلك في هذا السفر أيضاً، لذا فقد عقد السيّد العزم على السفر إلى إيران.
