
الروح المجرّد
في ذكرى الموحد العظيم والعارف الكبير الحاج السيد هاشم الموسوي الحداد آفاض الله علينا من بركات تربته
في تأبين الموحّد العظيم والعارف الكبير الحاج السيّد هاشم الموسوي الحدّاد أفاض الله علينا من بركات تربته، من أقدم وأفضل تلامذة الأخلاقي الكبير العارف بالله وبأمر الله آية الله العظمى الحاج السيد علي القاضي الطباطبائي التبريزي نفعنا الله والمسلمين من بركات علومه. وقد ذكر في هذا الكتاب كيفيّة تشرف سماحة العلاّمة آية الله مُدّ ظلّه بالحضور في محضر سماحة الحدّاد، وعن كيفيّة حياته وسيرته العملية وحالاته ومقاماته التوحيديّة وأحوال تلامذته. وتطرّق ضمن بيان أسفار سماحته إلى ذكر المباحث التوحيديّة الدقيقة، والسلوك إلى الله، ولزوم متابعة الاُستاذ، وإلى الدفاع عن العرفان والعرفاء بالله، وإلى ردّ التهم غير اللائقة التي وُجهت إلى محيي الدين ابن عربي، وإلى معنى وحدة الوجود و...
الروح المجرّد
148مواعظ و إرشادات الحاجّ السيّد هاشم التي صدرت من الافق الرفيع
و لقد كانت إشارات السيّد الحدّاد و دلالاته كلّها من هذا القبيل، أي أنّه كان يستعين و يستهدي بافق الوحدانيّة لا من غطاء وجوده هو.
قال يوماً للحقير: أيّها السيّد محمّد الحسين! أنت مشغول جداً! أي أنّ لك الخواطر المتوالية و المشوّشة!
و لقد كان كلاماً عجيباً! فقد كان للحقير في تلك الساعة كما ذكر، الخواطر النفسيّة التي تتعب الذهن و ترهقه، و لم يكن لأحد إلّا الله اطّلاع على أفكاري.
و كان يقول: تعامل مع الله في كلّ حال! أي: اجعل معاملتك لخلق الله معاملة مع الله. إذ إنّه ينبغي الالتفات إلى أنّ العيال و الأولاد و الجار و الشريك و مأمومي المسجد كلّهم مظاهر الباري تعالى.
و كان يقول: لو تخاصمتَ مع الناس أو مع أولادك فليكن ذلك بشكل صوريّ لا يلحقك منه أذى و لا يحيق بهم الضرر، فلو خاصمتهم بجدّ فإنّ ذلك سيلحق الأذى بالطرفين؛ و العصبيّة و الجدّيّة تضرّك و تضرّ الطرف المقابل.
كان يقول: أ تفرّ من الناس كي لا يصيبك أذاهم، أو كي لا يصيبهم أذاك؟! إنّ الاحتمال الثاني هو الجيّد لا الأوّل، و أفضل منهما أن لا تراهم و لا ترى نفسك!
