
الروح المجرّد
في ذكرى الموحد العظيم والعارف الكبير الحاج السيد هاشم الموسوي الحداد آفاض الله علينا من بركات تربته
في تأبين الموحّد العظيم والعارف الكبير الحاج السيّد هاشم الموسوي الحدّاد أفاض الله علينا من بركات تربته، من أقدم وأفضل تلامذة الأخلاقي الكبير العارف بالله وبأمر الله آية الله العظمى الحاج السيد علي القاضي الطباطبائي التبريزي نفعنا الله والمسلمين من بركات علومه. وقد ذكر في هذا الكتاب كيفيّة تشرف سماحة العلاّمة آية الله مُدّ ظلّه بالحضور في محضر سماحة الحدّاد، وعن كيفيّة حياته وسيرته العملية وحالاته ومقاماته التوحيديّة وأحوال تلامذته. وتطرّق ضمن بيان أسفار سماحته إلى ذكر المباحث التوحيديّة الدقيقة، والسلوك إلى الله، ولزوم متابعة الاُستاذ، وإلى الدفاع عن العرفان والعرفاء بالله، وإلى ردّ التهم غير اللائقة التي وُجهت إلى محيي الدين ابن عربي، وإلى معنى وحدة الوجود و...
الروح المجرّد
140...۱
- [تابع التعليقه السابقه...] رشفت كأساً واحدة!
مجلس تمام گشت و به آخر رسيد عمر *** -ما همچنان به اول وصلش هم نرسيدهايم حيران شدم حيران شدم مجنون و سرگردان شد *** از هر رهى گويد بيا دنبال من، دنبال من چون مىروم دنبال او، نى زو خبر، نى زو اثر *** از هر درى گويد بيا كاينجا منم، كاينجا منم يقول: «لقد انتهى المجلس و بلغ العمر آخره، لكنّنا لم نحظَ بعدُ بأول وصاله.صرتُ حائراً، حائراً و مجنوناً والهاً، فهو يناديني من كلّ صوب: تعال و اتبعني و اتبعني.و حين أتبعه أجد أن لا أثر منه و لا خبر؛ يقول من كلّ باب: تعال ها أنا ذا، ها أنا ذا.و حين أخطو صوب ذلك الباب أراه قد أغلق».إنّ الله خِلوٌ عن خلقه -إلى آخره، بائن عن خلقه- إلى آخره.چون سوى آن در مىروم *** بينم كه گردد بسته در يقول: «فيا ربّ عجباً من هذا التركيّ ذي القسمات الملائكيّة، كم هو حاذق حين يجعل أوّلَ وصاله الخوفَ من هجرانه».تبدو و تخفى! إذن فالوصل محال، و هجرانه خيال.قولوا له: سيّدي! اقسم عليك بحقّ جدّتك الزهراء المرضيّة سلام الله عليها أن تعينني!لم يكن المنزل بعيداً في السفر الروحانيّ. بل إنّ العمر بلغ منتهاه، و ها هي شمسه تودّع شرفات السطوح؛ يَا حَسْرَتَا على مَا فَرَّطْتُ في جَنْبِ اللهِ.يا ربّ اين ترك پرى چهره عجب عيّارى است *** كه كند تازه ز وصلش غم هجران مرا پهلوى آب و تشنه لب از روى اختيار *** در جنب يار و منصرف از بوس و از كنار يقول: «أجلسُ عند الماء بشفةٍ ظمأى اختياراً، و أكونُ قرب الحبيب فأعرض عن التقبيل و الخلوة.فعسى أن لا يكون هناك -يا ربّ- أحدٌ مثلي هدّه الفكر، غارقاً في الوصال محترقَ الروح من فراق الحبيب».و مع خوفي من أن لا يكون لذلك السيّد الجليل تلك العنايات السابقة لغلبة الأحكام الظاهريّة، و أن يكون قد انشغل بمقام الأحوط فالأحوط، و أن يكون أولاده المحترمون قد شغلوه؛ على أنّ مقام «جمع الجمع» يزيل التنافي. فجميع الوجود أمْرٌ بَيْنَ الأمْرَيْنِ.و على أيّة حال أرجو الدعاء و أطلب المعونة و المدد، و أنتظر آثارها الغيبيّة التلغرافيّة، و سأخبركم بالنتيجة إن شاء الله تعالى (... إلى آخر رسالته). الأحقر عبّاس الطهرانيّ.و كذلك فقد كتب صهره السيّد إبراهيم ضمن رسالته للحقير في النجف الأشرف:يا ربّ مباد كس چو من خستهكار *** غرق وصال، سوخته جان از فراق يار يقول: «لو رشف المصباحُ نورَ الشمعة، فإنّ من يرى ذلك النور فقد رأى الشمعة».و كتب كذلك:گر چراغى نور شمعى را كشيد *** هر كه ديد آن نور را پس شمع ديد يقول: «الغُصّة في أنّ ديار قلبي خالية من أ لم الحبيب، فذاك القلب الذي لا ألم للحبيب فيه ليس دياراً».دردا كه در ديار دلم درد يار نيست *** و آن دل كه درد يار ندارد ديار نيست
- [تابع التعليقه السابقه...] رشفت كأساً واحدة!
