انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

الروح المجرّد

في ذكرى الموحد العظيم والعارف الكبير الحاج السيد هاشم الموسوي الحداد آفاض الله علينا من بركات تربته

178٬005

في تأبين الموحّد العظيم والعارف الكبير الحاج السيّد هاشم الموسوي الحدّاد أفاض الله علينا من بركات تربته، من أقدم وأفضل تلامذة الأخلاقي الكبير العارف بالله وبأمر الله آية الله العظمى الحاج السيد علي القاضي الطباطبائي التبريزي نفعنا الله والمسلمين من بركات علومه. وقد ذكر في هذا الكتاب كيفيّة تشرف سماحة العلاّمة آية الله مُدّ ظلّه بالحضور في محضر سماحة الحدّاد، وعن كيفيّة حياته وسيرته العملية وحالاته ومقاماته التوحيديّة وأحوال تلامذته. وتطرّق ضمن بيان أسفار سماحته إلى ذكر المباحث التوحيديّة الدقيقة، والسلوك إلى الله، ولزوم متابعة الاُستاذ، وإلى الدفاع عن العرفان والعرفاء بالله، وإلى ردّ التهم غير اللائقة التي وُجهت إلى محيي الدين ابن عربي، وإلى معنى وحدة الوجود و...

سرای جاوید

الروح المجرّد

139
  • حين كنت مشغولًا بالتحصيل في الحوزة الطيّبة في قم، و كان يعطي تعليمات خاصّة و يشكّل جلسات تضمّ عدّة أفراد. لكنّ السيّد إبراهيم كان له علاقة قلبيّة و التفات أكثر إلى آية الله الحاجّ الشيخ عبّاس الطهرانيّ، فكان يطيعه في جميع الامور طاعة محضة، و كان منزله آنذاك مع المرحومة والدته المكرّمة فقط، و كان قرب منزل الحاجّ الشيخ عبّاس، و كان يتردّد على محضره في أوقات الصلاة و في لقاءات خاصّة.

  • و على هذا الأساس و على أثر شدّة علاقته به، فقد صار أخيراً صهراً له؛ بَيدَ أنّ الحقير لم يكن قد أوكل نفسه إلى ذلك المرحوم، فكنت أمتلك الحرّيّة أكثر في البحث عن الحقيقة، لذا فقد دعوتُه في النجف و كربلاء زمن حياة المرحوم الشيخ عبّاس لمتابعة المرحوم الأنصاريّ، لكنّ دعوتي له لمتابعة سماحة السيّد هاشم كانت بعد ارتحال ذلك المرحوم.

  • و لقد كان آية الله الحاجّ الشيخ عبّاس الطهرانيّ يحبّ الحقير كما يحبّ ولده، كما هو الظاهر من رسالته التي أرسلها إلى النجف الأشرف جواباً لرسالة الحقير. ۱

  • رسالة الشيخ عبّاس الطهرانيّ للحقير و استعانة بآية الله الگلبايگاني‌

    1. ترجمة الرسالة: باسمه تعالى
      يا إنسان العين و عين الإنسان، و يا قرّة عيني و ثمرة فؤادي! عزيزي، إنّ عدم استحقاق الحقير الغارق في التقصير لما أظهرتموه كتابةً و غياباً كان ملاك تأخير الرسالة، و لقد صار في الحقيقة حجاباً للحقير و مانعاً من إبداء الجواب و بيان المودّة و الإخلاص.
      فتأمّل في أطوار النفس و استعذ بالله تعالى من شرّها و اقرأ إحدى المناجاة المسمّاة بخمسة عشر المبدوّة بهذه الكلمات: اللهُمَّ إلَيْكَ أشْكُو نَفْساً بِالسُّوءِ أمَّارَةً - إلى آخرها، في خلواتك مع كمال الانكسار أعاذنا الله من مكائدها و أطوارها.
      و إجمالًا، بلِّغْ خالص سلامي إلى المحضر المقدّس لسماحة آية الله الگلبايگانيّ دامت بركاته و قل له على لسان الحقير: لمْ أنسَ كلمة تفضّلتم بها أثناء تحرّككم من النجف خارج المدينة وقت التوديع، قُلتم: أثملتَ من كأسٍ واحدة! فيا سيّدي! ليتني كنتُ [تابع في الصفحه التاليه...]
/ 380