
الروح المجرّد
في ذكرى الموحد العظيم والعارف الكبير الحاج السيد هاشم الموسوي الحداد آفاض الله علينا من بركات تربته
في تأبين الموحّد العظيم والعارف الكبير الحاج السيّد هاشم الموسوي الحدّاد أفاض الله علينا من بركات تربته، من أقدم وأفضل تلامذة الأخلاقي الكبير العارف بالله وبأمر الله آية الله العظمى الحاج السيد علي القاضي الطباطبائي التبريزي نفعنا الله والمسلمين من بركات علومه. وقد ذكر في هذا الكتاب كيفيّة تشرف سماحة العلاّمة آية الله مُدّ ظلّه بالحضور في محضر سماحة الحدّاد، وعن كيفيّة حياته وسيرته العملية وحالاته ومقاماته التوحيديّة وأحوال تلامذته. وتطرّق ضمن بيان أسفار سماحته إلى ذكر المباحث التوحيديّة الدقيقة، والسلوك إلى الله، ولزوم متابعة الاُستاذ، وإلى الدفاع عن العرفان والعرفاء بالله، وإلى ردّ التهم غير اللائقة التي وُجهت إلى محيي الدين ابن عربي، وإلى معنى وحدة الوجود و...
الروح المجرّد
133و المشاهدة كانا من الإفراط في الأكل و امتلاء معدته و أمعائه.
فقال الحقير: لقد رافقتُ المرحوم الأنصاريّ في النجف الأشرف شهرين كاملين، و صحبتُه في سفره إلى همدان لُاسبوعين كاملين شهدت فيها عن قرب حالاته و مقاماته و كمالاته و شدّة عبوديّته و عاينت حرصه المفرط على احترام الشريعة، و الذي كان بدرجة شديدة ربّما بدت أحياناً في نظر الحقير إفراطاً. ثمّ قصصتُ عليه عدّة قضايا و وقائع بالتفصيل.
و من ثمّ فإنّ جميع هذه الامور المنقولة عنه كذب محض و افتراء، فأوّلًا: إنّ المرحوم الأنصاريّ يخالف بشدّة طريقة الصوفيّين، فقد كان يعدّ ذلك الطريق طريقاً لترقّي النفس و تقويتها لا طريقاً لفَناء النفس. و كان قد صرّح: أنّ طريق التكامل يكمن في الإتيان بأعمال التقرّب سواءً كان لها ظهور أم لم يكن.
الرمي بالتصوّف هو حربة الوعّاظ غير المتّعظين في تحطيم العرفاء و العرفان
نعم، إنّ في عرف العوامّ و المحصّلين الجهلة عندنا أنّهم يلقّبون بالصوفيّ كلّ من يصلّي صلوات النافلة الليليّة و النهاريّة و يقوم بالإتيان بالسجدات الطويلة و يسعى وراء الحلال، و يجتنب مجالس اللهو و الغِيبة و الكذب و أمثالها بشكل جادّ و حازم و يبتعد قدراً -لإصلاح نفسهـ عن عامّة الناس من عبدة الدنيا. و ليس هذا إلّا من تعاسة و شقاء الوعّاظ غير المتّعظين، فكيف بالعوامّ من الناس!
أ لم يدعوا المرحوم الآخوند الملّا حسين قُلي الهمدانيّ في النجف صوفيّاً؟! أ لم يدعوا المرحوم الحاجّ الميرزا علي آقا القاضي صوفيّاً؟! أ لم يسمّوا المرحوم الحاجّ الشيخ محمّد حسين الإصفهانيّ الكمبانيّ صوفيّاً، و قاموا بإحراق رسالته المطبوعة في المطبعة بهذه التهمة؟! أ لم يعدّوا المرحوم الحاجّ الميرزا جواد آقا التبريزيّ الملكيّ صوفيّاً؟!
فيا أيّها العزيز! ينبغي عدم الإصغاء لكلام المغرضين و المعاندين
