انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

الروح المجرّد

في ذكرى الموحد العظيم والعارف الكبير الحاج السيد هاشم الموسوي الحداد آفاض الله علينا من بركات تربته

178٬005

في تأبين الموحّد العظيم والعارف الكبير الحاج السيّد هاشم الموسوي الحدّاد أفاض الله علينا من بركات تربته، من أقدم وأفضل تلامذة الأخلاقي الكبير العارف بالله وبأمر الله آية الله العظمى الحاج السيد علي القاضي الطباطبائي التبريزي نفعنا الله والمسلمين من بركات علومه. وقد ذكر في هذا الكتاب كيفيّة تشرف سماحة العلاّمة آية الله مُدّ ظلّه بالحضور في محضر سماحة الحدّاد، وعن كيفيّة حياته وسيرته العملية وحالاته ومقاماته التوحيديّة وأحوال تلامذته. وتطرّق ضمن بيان أسفار سماحته إلى ذكر المباحث التوحيديّة الدقيقة، والسلوك إلى الله، ولزوم متابعة الاُستاذ، وإلى الدفاع عن العرفان والعرفاء بالله، وإلى ردّ التهم غير اللائقة التي وُجهت إلى محيي الدين ابن عربي، وإلى معنى وحدة الوجود و...

سرای جاوید

الروح المجرّد

130
  • فقال: أخاف ألّا يكون هو من أبغي، و حينذاك سأتورّط في الأمر و لن يكون لي من طريق للنجاة و الخلاص.

  • قلتُ: لستم طفلًا قاصراً أو سفيهاً لتُخدعوا أو تضلّلوا، فأنتم بحمد الله و منّه من العلماء الذين لهم سابقتهم و فضلهم و لهم معرفتهم بالقرآن و بأخبار المعصومين عليهم السلام، و لقد درستم دروس الحكمة عند استاذنا العلّامة آية الله السيّد محمّد حسين الطباطبائيّ قدّس الله نفسه الشريفة، و فهمتم جيّداً «شرح منازل السائرين» و «شرح القيصري» و «الفتوحات المكّيّة» لمحيي الدين بن عربي، فليس مقبولًا مع كلّ هذه الامور أن تقولوا: إنّني اخدع، أو إنّني أتورّط في ورطة لا أمل في النجاة منها! إنّ أحداً لا يُجبركم، كما أنّ أحداً لا يدعوكم للتسليم لمحضره؛ بل تعالوا بأنفسكم كشخص عادي و سلوا عن مشكلاتكم بكلّ حرّيّة، ثمّ انظروا هل سيمكنه حلّها أم لا؟! اختبروه في قدرة التوحيد و الوصول إلى أعلى درجة اليقين، و انظروا هل تجدون فيه -و هو الرجل العادي الحدّاد صانع النعل- ما قرأتموه و سمعتموه أم لا؟

  • فإن لم تجدوا ذلك، فإنّ شيئاً لن يضيركم و ستستمرّون على انتهاج طريقكم السابق، و إذا ما وجدتموه حائزاً للشرائط التي تتطلبونها بأنفسكم فالتزموا بتعاليمه. على أنّه ليس بالشخص الذي يفتح بابه لكلّ وارد، و أنتم ترون انزواءه و عزلته و أنّ أحداً لا يطرق باب بيته، و أنّه غير متفرِّغ لمثل هذه الامور؛ و لكن بناءً على العطف و المحبّة اللذان أبداهما للحقير بكرمه و لطفه، فسأ توسّط في الأمر و أطلب منه ذلك، و إذا ما وافق فلربّما ستجدون ضالّتكم المنشودة هنا!

  • إن هذا الرجل استاذ كامل خبير في العلوم العرفانيّة و المشاهدات الربّانيّة، فهو يرفض الكثير من كلمات محيي الدين بن عربي و ينقد

/