انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

الروح المجرّد

في ذكرى الموحد العظيم والعارف الكبير الحاج السيد هاشم الموسوي الحداد آفاض الله علينا من بركات تربته

178٬005

في تأبين الموحّد العظيم والعارف الكبير الحاج السيّد هاشم الموسوي الحدّاد أفاض الله علينا من بركات تربته، من أقدم وأفضل تلامذة الأخلاقي الكبير العارف بالله وبأمر الله آية الله العظمى الحاج السيد علي القاضي الطباطبائي التبريزي نفعنا الله والمسلمين من بركات علومه. وقد ذكر في هذا الكتاب كيفيّة تشرف سماحة العلاّمة آية الله مُدّ ظلّه بالحضور في محضر سماحة الحدّاد، وعن كيفيّة حياته وسيرته العملية وحالاته ومقاماته التوحيديّة وأحوال تلامذته. وتطرّق ضمن بيان أسفار سماحته إلى ذكر المباحث التوحيديّة الدقيقة، والسلوك إلى الله، ولزوم متابعة الاُستاذ، وإلى الدفاع عن العرفان والعرفاء بالله، وإلى ردّ التهم غير اللائقة التي وُجهت إلى محيي الدين ابن عربي، وإلى معنى وحدة الوجود و...

سرای جاوید

الروح المجرّد

129
  • فيها عدّة أيّام لزيارة ذينك الإمامين الهمامين. ثمّ توجّهت صوب كربلاء و حللتُ في منزل سماحة السيّد الحدّاد فقضيت ليالي و أيّاماً في محضره المبارك.

  • سفر آية الله السيّد إبراهيم خسروشاهي و لقاؤه بالحدّاد قدّس الله نفسه‌

  • و قد شرَّفنا بالمجئ صباح أحد أيّام الزيارة الرجبيّة تلك، صديق الحقير الحميم و رفيقه الشفيق، النزيه الفاضل من أهل الفضل: سماحة آية الله السيّد إبراهيم خسروشاهي الكرمانشاهيّ أدام الله أيّام بركاته حيث قَدِمَ للالتقاء بالحقير و كذلك لزيارة سماحة الحاجّ السيّد الحدّاد ضمناً. و كنتُ جالساً في زاوية الغرفة و السيّد الحدّاد نائماً في الجانب الآخر من الغرفة يتردّد صوت أنفاسه في النوم بشكل واضح.

  • و كان الحقير قد بحث سابقاً بشكل مفصّل مع هذا الصديق الذي يفوق الأخ في عطفه، و الأكثر إخلاصاً من كلّ صاحب و صديق، و الأكثر خلوصاً و تنزّهاً عن أيّ نوع من الشوائب و الأوهام بشأن عظمة سماحة السيّد الحدّاد و قدرته العلميّة و التوحيديّة و سعة علومه الملكوتيّة و وارداته القلبيّة، و الإجلال و الإكرام اللذين كانا يبديهما له الاستاذ الأعظم آية الله الحاجّ الميرزا علي آقا القاضي قدّس الله تربته.

  • و من ثمّ فقد دعوتُه بشكل جادّ إلى التبعيّة و التسليم مقابل ولاية السيّد الحدّاد، و قلت له: لقد طفتم عمراً باحثين عن المعارف الإلهيّة، و لم تتورّعوا عن بذل كلّ مسعى لكشف الحجب و للشهود العيانيّ، بل إنّ السيّد الحدّاد يمثّل امنيتكم الكامنة في صدركم الشريف، فلقد بحثتم عن إنسان كامل تسلّمون أنفسكم إليه على يقين و بيّنة! فها هو ذا أمامكم نائماً في تلك الزاوية من الغرفة. و لقد تشرّفتم بالمجي‌ء إلى كربلاء عدّة أيّام، فتعالوا هنا و أنا معكم، و الأمل كبير إن شاء الله تعالى في أن تُقضى حوائجكم و تُحلّ مشاكلكم.

/ 688