
الروح المجرّد
في ذكرى الموحد العظيم والعارف الكبير الحاج السيد هاشم الموسوي الحداد آفاض الله علينا من بركات تربته
في تأبين الموحّد العظيم والعارف الكبير الحاج السيّد هاشم الموسوي الحدّاد أفاض الله علينا من بركات تربته، من أقدم وأفضل تلامذة الأخلاقي الكبير العارف بالله وبأمر الله آية الله العظمى الحاج السيد علي القاضي الطباطبائي التبريزي نفعنا الله والمسلمين من بركات علومه. وقد ذكر في هذا الكتاب كيفيّة تشرف سماحة العلاّمة آية الله مُدّ ظلّه بالحضور في محضر سماحة الحدّاد، وعن كيفيّة حياته وسيرته العملية وحالاته ومقاماته التوحيديّة وأحوال تلامذته. وتطرّق ضمن بيان أسفار سماحته إلى ذكر المباحث التوحيديّة الدقيقة، والسلوك إلى الله، ولزوم متابعة الاُستاذ، وإلى الدفاع عن العرفان والعرفاء بالله، وإلى ردّ التهم غير اللائقة التي وُجهت إلى محيي الدين ابن عربي، وإلى معنى وحدة الوجود و...
الروح المجرّد
118فصاعداً!
و كان السيّد ينتقد الحقير أحياناً في المسائل الشرعيّة، فقد قال مرّة: حين تمسح على الرجلين، ضعهما على مكان ثابت كي يكون مسحهما جيّداً؛ لأنّ المسح عليهما معلّقتين ربما غفل خلاله الإنسان، و عند ذلك فلن تكون اليدين هما اللتين تمسحان القدمين، بل ستكون القدمان هما اللتين تمسحان اليدين. و قال مرّة أخرى: إنّ البصاق في المرحاض أمر مكروه، لأنّه من أجزاء بدن المؤمن و ينبغي ألا يختلط بالقاذورات؛ أمّا النخامة التي تلقى من فم الإنسان في المرحاض فليست كذلك، لأنّها ليست من أجزاء البدن بل هي من الفضلات، فلا إشكال في خلطها بسائر القاذورات.
و قال مرّة أخرى: من الأفضل للمرء حين يعطي صدقاته المستحبّة و الخيريّة، أن تكون من أزكى أقسام أمواله؛ فتقسيم المال و إعطاء قسمه المشكوك للفقراء و للسادة خاصّة أمر غير مقبول.
و حصل ذلك في وقت كان الحقير قد أرسل حديثاً مالًا بعنوان الصدقة المستحبّة و الامور الخيريّة إلى أحد السادة، و كنتُ قد استبقيتُ
