
الروح المجرّد
في ذكرى الموحد العظيم والعارف الكبير الحاج السيد هاشم الموسوي الحداد آفاض الله علينا من بركات تربته
في تأبين الموحّد العظيم والعارف الكبير الحاج السيّد هاشم الموسوي الحدّاد أفاض الله علينا من بركات تربته، من أقدم وأفضل تلامذة الأخلاقي الكبير العارف بالله وبأمر الله آية الله العظمى الحاج السيد علي القاضي الطباطبائي التبريزي نفعنا الله والمسلمين من بركات علومه. وقد ذكر في هذا الكتاب كيفيّة تشرف سماحة العلاّمة آية الله مُدّ ظلّه بالحضور في محضر سماحة الحدّاد، وعن كيفيّة حياته وسيرته العملية وحالاته ومقاماته التوحيديّة وأحوال تلامذته. وتطرّق ضمن بيان أسفار سماحته إلى ذكر المباحث التوحيديّة الدقيقة، والسلوك إلى الله، ولزوم متابعة الاُستاذ، وإلى الدفاع عن العرفان والعرفاء بالله، وإلى ردّ التهم غير اللائقة التي وُجهت إلى محيي الدين ابن عربي، وإلى معنى وحدة الوجود و...
الروح المجرّد
115...۱
- [... تتمة التعليقة السابقة] محمّد حسين الإصفهانيّ الكمبانيّ و الحاجّ الملّا مهدي النراقيّ و الحاجّ الميرزا محمّد حسن الشيرازيّ و الشيخ محمّد باقر الإصطهباناتيّ و الشيخ أحمد الشيرازيّ و الحاجّ الميرزا فتح الله المشهور بشيخ الشريعة الإصفهانيّ و الحاجّ السيّد أحمد الخونساريّ و الحاجّ الشيخ محمّد علي الشاهآباديّ و تلميذه البارز القائد الكبير الفقيد للثورة الإسلامية آية الله الحاجّ روح الله الخمينيّ و الحاجّ الميرزا أبي الحسن الرفيعيّ القزوينيّ و السيّد حسين بادكوبهاي و تلميذيه: استاذنا الاكرم العلّامة الطباطبائيّ و أخيه الحاجّ السيّد محمّد حسن إلهيّ التبريزيّ، و غيرهم ممّن يضيق حصرهم و عدّهم؛ اولئك الذين كانوا حماةً للدين و القرآن و لشريعة سيّد المرسلين و الأئمّة الطاهرين.
و بناءً على هذا الأساس، فإنّ البحث التفسيريّ للقرآن الكريم و تدريس الحكمة و الفلسفة و العلوم العقليّة و حوزات العرفان و الأخلاق من الضرورات اللازمة لهذه الحوزات الفقهيّة، لا تنفك عنها. و كان المرحوم آية الله السيّد عبد الهادي الشيرازيّ يتأسّف ليلةً في مجلس خلوة و يقول: كان هناك في النجف الأشرف حين قدمتُ للدراسة اثنتا عشرة حوزة رسميّة لتدريس الأخلاق و العرفان، أمّا الآن فليس هناك حتّى حوزة واحدة.
نعم، لقد استمرّت هذه الحوزات فعّالة بتدريس الأبحاث القرآنيّة و التفسيريّة و الأخلاقيّة و العرفانيّة و الحكميّة و الفلسفيّة إلى زمن النهضة الدستوريّة (في إيران)، ثمّ سعى الاستعمار الكافر أوّلًا: إلى إنهاء وجود النجف كمركز علميّ و فقهيّ، و إلى نقل الحوزات و تفريقها إلى أماكن أخرى.
و ثانياً: لإنهاء تدريس القرآن و التفسير و العلوم العقليّة و الفلسفيّة من الحوزات الشيعيّة، ليصبح علماؤهم كالأشاعرة من العامّة و الأخباريّين و الحشويّين يهتمّون بالظواهر في حين يبقي المحتوي و اللبّ خالياً فارغاً؛ و ذلك لئلّا يثور عليهم أحد أو يقف بوجههم، و لتهبط قدرة و إمكانيّة البحث و التفكير و المسائل العقليّة و العلميّة في الحوزات، فتتغلّب عليها خططهم و دسائسهم المموّهة. و إلى هذا اليوم فقد استؤصل بحث التفسير و البحوث القرآنيّة و بحوث الحكمة و الفلسفة و العرفان استئصالًا تامّاً، فصار العلماء الأعلام و الفضلاء العظام يعدّون تدريسها من الامور الوضيعة.
و قد نقل المرحوم آية الله الشيخ مرتضي المطهريّ للحقير عن سماحة آية الله الحاجّ السيّد رضى الشيرازيّ دامت بركاته أنّه قال: قلتُ لأحد المراجع العظام المشهورين و المعروفين في إحدى سفراتي الأخيرة إلى العتبات المقدّسة: لما ذا لا تشرعون بدرس التفسير في الحوزة؟ قال: ليس ذلك ممكناً مع وضعنا و موقعنا الحاليّ! قلتُ: لما ذا كان ذلك ممكنا للعلّامة الطباطبائيّ حين جعله درساً رسميّاً في حوزة قم العلميّة؟!
قال: لقد قام بتضحية حين فعل ذلك (أي أنّه ضحّى بنفسه)! اوردُ هذا المطلب هنا ليعلم الجميع أنّ أساس مدرسة التشيّع قائم على التضحية، و على العلماء العظام و الفضلاء الفخام أن يكونوا السبّاقين في هذا المضمار؛ و إلّا فما الفرق بين حوزاتنا مع حوزات العامّة من الحنابلة و الشافعيّة و المالكيّة و الحنفيّة الذين يُشغِلون أنفسهم بالأبحاث و المسائل بدون الاستناد إلى مسألة الولاية؟
- [... تتمة التعليقة السابقة] محمّد حسين الإصفهانيّ الكمبانيّ و الحاجّ الملّا مهدي النراقيّ و الحاجّ الميرزا محمّد حسن الشيرازيّ و الشيخ محمّد باقر الإصطهباناتيّ و الشيخ أحمد الشيرازيّ و الحاجّ الميرزا فتح الله المشهور بشيخ الشريعة الإصفهانيّ و الحاجّ السيّد أحمد الخونساريّ و الحاجّ الشيخ محمّد علي الشاهآباديّ و تلميذه البارز القائد الكبير الفقيد للثورة الإسلامية آية الله الحاجّ روح الله الخمينيّ و الحاجّ الميرزا أبي الحسن الرفيعيّ القزوينيّ و السيّد حسين بادكوبهاي و تلميذيه: استاذنا الاكرم العلّامة الطباطبائيّ و أخيه الحاجّ السيّد محمّد حسن إلهيّ التبريزيّ، و غيرهم ممّن يضيق حصرهم و عدّهم؛ اولئك الذين كانوا حماةً للدين و القرآن و لشريعة سيّد المرسلين و الأئمّة الطاهرين.
