انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

الروح المجرّد

في ذكرى الموحد العظيم والعارف الكبير الحاج السيد هاشم الموسوي الحداد آفاض الله علينا من بركات تربته

178٬005

في تأبين الموحّد العظيم والعارف الكبير الحاج السيّد هاشم الموسوي الحدّاد أفاض الله علينا من بركات تربته، من أقدم وأفضل تلامذة الأخلاقي الكبير العارف بالله وبأمر الله آية الله العظمى الحاج السيد علي القاضي الطباطبائي التبريزي نفعنا الله والمسلمين من بركات علومه. وقد ذكر في هذا الكتاب كيفيّة تشرف سماحة العلاّمة آية الله مُدّ ظلّه بالحضور في محضر سماحة الحدّاد، وعن كيفيّة حياته وسيرته العملية وحالاته ومقاماته التوحيديّة وأحوال تلامذته. وتطرّق ضمن بيان أسفار سماحته إلى ذكر المباحث التوحيديّة الدقيقة، والسلوك إلى الله، ولزوم متابعة الاُستاذ، وإلى الدفاع عن العرفان والعرفاء بالله، وإلى ردّ التهم غير اللائقة التي وُجهت إلى محيي الدين ابن عربي، وإلى معنى وحدة الوجود و...

سرای جاوید

الروح المجرّد

112
  • و كان يجلس في الصحن المطهّر لأمير المؤمنين عليه السلام فيدرّس الطلّاب درس الحكمة و العرفان، و كان يثير الحماس و الهيجان بحيث كان يبعث في طلّابه روح التوحيد و الخلوص و الطهارة بدروسه المتينة المحكمة، و يسوقهم إلى الإعراض عن الدنيا و الاتّجاه صوب العقبي و عالم التوحيد الحقّ.

  • و لقد نقل أتباع المرحوم آية الله السيّد أبي الحسن الإصفهانيّ قدّس سرّه له: بأنّ السيّد حسن لو استمرّ في دروسه لقلب الحوزة العلميّة إلى حوزة توحيديّة، و لأوصل جميع الطلّاب إلى عالم الربوبيّة الحقّ و إلى حقيقة عبوديّتهم.

  • لذا فقد مُنِع تدريس علم الحكمة الإلهيّة و العرفان في النجف؛ كما امِر السيّد حسن بالذهاب إلى «مسقط» للتبليغ و ترويج الدين.

  • و لم يكن للسيّد حسن أدنى رغبة في الخروج من النجف الأشرف، و كان فراق المرحوم القاضي بالنسبة له من أصعب الامور و المشكلات؛ لذا فقد ذهب إلى استاذه السيّد القاضي و قال له: أ تسمحون أن أستمرّ في الدرس و أتجاهل منع السيّد و أستمرّ في الجهاد في طريق التوحيد؟!

  • فردّ المرحوم آية الله القاضي عليه: اذهب من النجف إلى مسقط حسب أمر السيّد! إنّ الله معك، و سيهديك و يأخذ بيدك حيثما كنت فيوصلك إلى المطلوب الغائيّ و نهاية درب السلوك و أعلى ذروة التوحيد و المعرفة.

  • و هكذا فقد سافر السيّد حسن إلى مسقط، و كان إصفهانيّ الأصل و معروفاً بالإصفهانيّ، ثمّ عُرف بعد ذلك بالمَسْقَطيّ. و كان لا يرد- في طريقه إلى مسقط فندقاً أو دار ضيافة، بل كان يأوي إلى المساجد. و حين وصل مسقط كان له حظّ في التبليغ و الترويج، فقد جعل أهل مسقط

/ 12